أظهر استطلاع رأي جديد أجرته مؤسسة Verian لصالح التلفزيون السويدي SVT تراجعا واضحا لأحزاب “تيدو” الحاكمة، مقابل تقدم متزايد لأحزاب المعارضة اليسارية والخضراء قبل نحو أربعة أشهر من الانتخابات البرلمانية في السويد.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن أحزاب المعارضة تتقدم حاليا بفارق 10.7 نقاط مئوية على أحزاب الحكومة وحلفائها، وهو أكبر فارق يُسجل بين المعسكرين منذ أغسطس 2023.
الاستطلاع أظهر أن أحزاب تيدو – أي المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين وديمقراطيي السويد – خسرت مجتمعة نحو 1.5 نقطة مئوية مقارنة بقياس فبراير الماضي، بينما حققت أحزاب المعارضة تقدما ملحوظا.
ووفقا لـSVT، فإن التراجع هذه المرة لم يقتصر على النساء، وهي المشكلة التي واجهها التحالف الحاكم خلال الفترة الماضية، بل ظهر أيضا بين الرجال. وأشار الاستطلاع إلى أن دعم الرجال لأحزاب تيدو انخفض بنحو 4 نقاط مئوية مقارنة بشهر أبريل، وهو تراجع اعتبرته Verian “ذو دلالة إحصائية”.
مسؤول استطلاعات الرأي في Verian، بير سودربالم، قال إن التحالف الحاكم يخسر حاليا ناخبين باتجاه المعارضة، إضافة إلى فئة اختارت “الكنبة” أي الامتناع عن التصويت أو عدم تحديد موقفها السياسي بعد.
ومن بين الأحزاب، برز حزب البيئة بشكل خاص، بعدما ارتفع دعمه إلى 7.9 بالمئة، بزيادة 1.8 نقطة مئوية مقارنة بالاستطلاع السابق، وهي من أكبر التحركات المسجلة في هذا القياس. في المقابل، تراجع حزب الوسط بنحو 1.3 نقطة مئوية.
أما على مستوى الأحزاب الكبرى، فقد بقي الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الصدارة بنسبة تقارب 32.5 بالمئة، يليه حزب ديمقراطيي السويد ثم حزب المحافظين. بينما استمر حزب الليبراليين تحت عتبة الـ4 بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان، وهو ما يزيد الضغوط على الحزب داخل التحالف الحاكم.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه السويد بداية فعلية للاستعدادات الانتخابية قبل انتخابات سبتمبر 2026، وسط منافسة متزايدة بين المعسكرين ومحاولات من الأحزاب لاستعادة الناخبين المترددين. كما تشير استطلاعات سابقة إلى وجود فجوة كبيرة في طريقة تصويت الرجال والنساء داخل السويد، حيث تميل النساء بشكل أوضح نحو أحزاب المعارضة، بينما بقي الرجال أكثر ميلا لأحزاب اليمين، رغم بدء تغيرات ملحوظة مؤخرا.
ويستند استطلاع Verian إلى نحو 3000 مقابلة مع ناخبين في السويد، ويُعد من أكبر استطلاعات الرأي السياسية الشهرية في البلاد.























