أحزاب اليمين في السويد ترفع سقف وعودها بشأن الرعاية الصحية والميزانية وحماية ضحايا العنف

أحزاب الحكومة اليمينية. Foto: Fredrik Sandberg/TT

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية السويدية، بدأت أحزاب اليمين في الكشف عن أبرز أولوياتها السياسية، حيث ركز كل من حزب الديمقراطيين المسيحيين (KD) وحزب المحافظين (M) على ملفات الرعاية الصحية، والميزانية، وتشديد القوانين المتعلقة بحماية ضحايا العنف.

وفي مقابلة مع برنامج الصباح في الإذاعة السويدية، أكدت زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش أن الحزب سيجعل إصلاح قطاع الرعاية الصحية القضية الأولى في حملته الانتخابية، مشددة على أن نقل مسؤولية إدارة الرعاية الصحية من المناطق إلى الدولة سيكون شرطًا أساسيًا في أي مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.

وقالت بوش إن النظام الحالي، الذي تتولى فيه المناطق مسؤولية إدارة الرعاية الصحية، أدى إلى تفاوت كبير في مستوى الخدمات بين أنحاء البلاد، معتبرة أن الإدارة الحكومية المباشرة ستسهم في تحقيق عدالة أكبر بين المرضى وتقليل فترات الانتظار للحصول على العلاج. ويعد مطلب “تأميم الرعاية الصحية” أحد أبرز الملفات التي يدافع عنها الحزب منذ عدة سنوات، رغم استمرار الانقسام السياسي حوله.

KD: لن ندعم ميزانية يقدمها الاشتراكيون الديمقراطيون

وفي السياق نفسه، أوضحت إيبا بوش أن حزبها لن يدعم أي مشروع موازنة تقدمه الحكومة الاشتراكية الديمقراطية في حال بقيت في السلطة بعد الانتخابات.

وأكدت أن الحزب سيواصل العمل ضمن معسكر اليمين، مشيرة إلى أن الأولوية ستكون لتشكيل حكومة تتبنى سياسات مشتركة مع أحزاب هذا المعسكر، وليس التعاون مع الاشتراكيين الديمقراطيين في قضايا الميزانية.

ويأتي هذا الموقف في ظل توقعات بأن تكون نتائج الانتخابات متقاربة، ما قد يجعل مفاوضات تشكيل الحكومة أكثر تعقيدًا إذا لم يحصل أي من المعسكرين على أغلبية واضحة في البرلمان.

المحافظون يريدون تشديد قانون حظر الاتصال

من جهة أخرى، أعلن حزب المحافظين (Moderaterna) أنه سيخوض الانتخابات باقتراح يقضي بتشديد قانون حظر الاتصال، في إطار جهود الحد من جرائم العنف، خصوصًا العنف ضد النساء والعنف المرتبط بالعلاقات الأسرية.

وجاء في مقال مشترك نشره رئيس الوزراء أولف كريسترشون، ووزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون و وزير العدل غونار سترومر أن الحزب يريد منح السلطات أدوات أكثر فاعلية لحماية الأشخاص المهددين ومنع الجناة من الاقتراب منهم أو التواصل معهم.

ولم تُعلن جميع تفاصيل التعديلات المقترحة بعد، إلا أن المحافظين يؤكدون أن تشديد القانون سيكون أحد أبرز وعودهم الانتخابية في مجال الأمن والعدالة.

الرعاية الصحية تتصدر المنافسة الانتخابية

ويرى مراقبون أن الرعاية الصحية ستكون إحدى أهم القضايا التي ستحدد توجهات الناخبين في الانتخابات المقبلة، إلى جانب ملفات الأمن والهجرة والاقتصاد.

وبينما يواصل الديمقراطيون المسيحيون الضغط من أجل نقل إدارة الرعاية الصحية إلى الدولة، يطرح المحافظون تشديد القوانين الأمنية، في حين تستعد بقية الأحزاب لعرض برامجها الانتخابية خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد الاقتراع.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية