دال ميديا: في واقعة أحدثت صدمة داخل الوسط الطبي في أوبسالا، أصيب أربعة موظفين في المستشفى الجامعي بشكل مفاجئ وبفارق أيام قليلة، الأمر الذي دفع الشرطة لفتح تحقيق واسع في أربع محاولات قتل محتملة، وسط مؤشرات على احتمال تعرّض الضحايا للتسميم داخل مكان العمل.
الحادثة بدأت في 25 أكتوبر، عندما انهارت ممرضة أثناء مناوبتها في قسم الأطفال، وظهرت عليها أعراض غير معتادة: ارتفاع شديد في حرارة الجسم، رعشات، ضغط دم مرتفع، وتسارع حاد في نبضات القلب. وبعدها، وفي غضون تسعة أيام فقط، أصيب ثلاثة موظفين آخرين يعملون في القسم نفسه بأعراض مشابهة تماماً، ما أثار شكوكاً قوية بأن الأمر لم يكن مجرد صدفة صحية.
تقارير قُدمت إلى هيئة السلامة المهنية كشفت أن المصابين الأربعة عانوا من انخفاض حاد وخطير في مستوى البوتاسيوم في الدم، وهو ما يمكن أن يسبب انهياراً وظيفياً للقلب ويشكل تهديداً مباشراً للحياة.
ومع غموض الموقف، كثفت الشرطة تحقيقاتها، وفي يوم الجمعة الماضي — أي بعد أكثر من شهر من آخر إصابة — تم القبض على شخص مشتبه به. وبعد سلسلة من الإجراءات خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن الادعاء العام أن الشكوك أصبحت «أقوى بشكل واضح»، وطلب النائب العام حبس المشتبه به احتياطياً وفق معيار الاشتباه المحتمل على نحو قوي.
تقول المدعية العامة إيما هيغستروم إن التقييم الجديد يستند إلى «إجراءات تحقيق إضافية عززت مستوى الاشتباه»، دون الكشف عن طبيعة الأدلة حفاظاً على سرية التحقيق.
وفي الوقت نفسه، أكدت إدارة المستشفى الجامعي أن الرعاية الطبية مستمرة دون تأثير، لكنه شدد الإجراءات الأمنية داخل المستشفى، بما يشمل:
-
استمرار وجود الحراس
-
تقييد الوصول إلى بعض المرافق
-
تقديم معلومات دورية للموظفين لطمأنتهم وضمان سلامة العمل
أما الموظفون الأربعة الذين نُقلوا إلى العناية المركزة فقد غادروها جميعاً، واستمع إليهم المحققون ضمن الجهود لفهم ما جرى داخل القسم الذي تحوّل فجأة إلى مسرح لاشتباه جنائي غير مسبوق.
هذه القضية، التي ما تزال تفاصيلها الجوهرية طي الكتمان، تثير تساؤلات واسعة داخل المجتمع الطبي حول كيف يمكن لشخص ما أن ينفذ محاولة تسميم داخل منشأة صحية، ولماذا؟
المصدر: SVT

























