أرخص سلة غذائية… وأغلى معيشة: من يربح ومن يخسر في سوق الطعام بالسويد؟

ارتفاع اسعار المواد الغذائية. Foto: Fredrik Sandberg/TT

كشفت دراسة سنوية واسعة حول أسعار المواد الغذائية في السويد عن مفارقة لافتة: السلة الغذائية الأرخص لا تعني بالضرورة المتجر الأكثر مراعاة لكبار السن، فيما دفعت شبهات تلاعب بالأسعار إلى استبعاد عشرات المتاجر من النتائج النهائية.

الدراسة، التي شملت مئات المتاجر في مختلف أنحاء البلاد، أظهرت أن إحدى سلاسل الخصم تصدرت قائمة الأرخص من حيث تكلفة السلة الغذائية، متقدمة على سلاسل كبرى معروفة. في المقابل، برزت سلسلة أخرى باعتبارها الأكثر ملاءمة للمتقاعدين، من حيث الخدمات، التسهيلات، والعروض الموجهة لكبار السن.

لكن النتائج لم تمر بهدوء. فقد تم استبعاد 69 متجرا من التصنيف هذا العام، بعد رصد أنماط تسعير غير طبيعية خلال فترة القياس. وتشير المعطيات إلى أن نحو خمسين متجرا خفضت أسعار سلع محددة بشكل لافت ومؤقت، ما اعتبر محاولة للتأثير على نتائج الدراسة. هذا التطور دفع الجهة المشرفة على المسح إلى تشديد إجراءاتها، وتغيير آلية العمل بالكامل لتفادي أي تلاعب مستقبلي.

اللافت أيضا أن الفوارق الجغرافية كانت حادة. فالمقاطعة الأرخص للتسوق لم تكن في الشمال كما كان متوقعا، بل في الجنوب، بينما تصدرت العاصمة والمناطق المحيطة بها قائمة الأغلى ثمنا. ووفق الأرقام، يدفع المتسوق في ستوكهولم مبلغا أعلى بكثير في كل مرة يملأ فيها سلة مشترياته، مقارنة بمناطق أخرى من البلاد.

أما على صعيد المتقاعدين، فقد أظهرت الدراسة أن سهولة الحركة داخل المتجر، توفر أماكن للجلوس، وجود مرافق صحية، وبيع السلع القريبة من انتهاء الصلاحية بأسعار مخفضة، عوامل حاسمة في اختيار مكان التسوق. غياب هذه التفاصيل، حتى في المتاجر الأرخص سعرا، كان سببا رئيسيا في تراجع تقييمها.

الفجوة بين أرخص سلة غذائية وأغلاها وصلت إلى أكثر من ثلاثين في المئة، وهو ما يعكس اتساع التفاوت في تكاليف المعيشة داخل بلد واحد، ويعيد فتح النقاش حول الرقابة، الشفافية، وعدالة الأسعار في سوق الغذاء السويدي.

المصدر: tv4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية