أظهرت أرقام أولية صادرة عن هيئة الإحصاء السويدية SCB تراجع معدل التضخم في السويد بشكل أكبر من المتوقع خلال شهر أبريل، في تطور وصفه محللون اقتصاديون بالمفاجئ.
وبحسب البيانات الجديدة، انخفض التضخم وفق مؤشر KPIF – وهو المقياس الذي يعتمده البنك المركزي السويدي في سياسته النقدية – إلى 0.8 بالمئة، مقارنة بـ1.6 بالمئة في مارس، أي أن المعدل تراجع إلى النصف تقريباً خلال شهر واحد فقط.
المعلق الاقتصادي في التلفزيون السويدي ألكسندر نورين وصف الأرقام بأنها “غير متوقعة للغاية”، مضيفاً أن التضخم “ينهار تقريباً”، في إشارة إلى سرعة التراجع مقارنة بالتوقعات السابقة.
وكانت البنوك والمحللون يتوقعون أن يبلغ التضخم نحو 1.2 إلى 1.3 بالمئة، لكن الأرقام جاءت أقل بكثير من هذه التقديرات، ما فتح باب التكهنات حول تأثير ذلك على قرارات البنك المركزي المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
أما وفق مؤشر KPI التقليدي، الذي يشمل تأثير فوائد القروض العقارية، فقد تراجع التضخم من 0.5 بالمئة إلى ناقص 0.1 بالمئة، ما يعني أن الأسعار بشكل عام انخفضت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير البيانات الأولية إلى أن أحد أبرز أسباب هذا الانخفاض كان تراجع أسعار المواد الغذائية، حيث هبطت أسعار الأغذية بنسبة 5.5 بالمئة بين مارس وأبريل، وهو ما ارتبط جزئياً بخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.
لكن محللين يرون أن التراجع لا يرتبط بالغذاء فقط، بل يعكس تباطؤاً أوسع في الاقتصاد، بعد انخفاض أسعار الملابس والأحذية وعدد من الخدمات أيضاً، وهو ما دفع بعض المراقبين للحديث عن “تبريد واسع” في الاقتصاد السويدي.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه السوق قرار البنك المركزي السويدي بشأن الفائدة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان استمرار ضعف التضخم قد يدفعه إلى تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة القادمة. في المقابل، لا تزال هناك مخاوف من أن تؤدي التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة لاحقاً إلى عودة الضغوط التضخمية مجدداً.
المصدر: SVT
























