أرقام مارس تصفع التوقعات.. التضخم السويدي يتراجع والضغوط تنتقل للبنك المركزي

البنك المركزي السويدي. Foto: Mattias de Frumerie

سجل الاقتصاد السويدي خطوة هامة نحو الاستقرار، حيث كشفت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء المركزي (SCB) عن انخفاض ملموس في معدل التضخم خلال شهر مارس الماضي. وجاءت الأرقام الجديدة لتعطي بصيص أمل للمقترضين وأصحاب المنازل، حيث تراجع التضخم إلى مستويات جعلت المحللين يتحدثون بجدية عن قرب انتهاء عصر الفوائد المرتفعة.

وبحسب ما نشرته قناة TV4، فقد وصل معدل التضخم السنوي وفق مقياس (CPI) إلى 4.1% في مارس، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بشهر فبراير الذي سجل 4.5%. والأهم من ذلك، أن مقياس (CPIF) -الذي يستبعد تغيرات أسعار الفائدة وهو المقياس الذي يراقبه البنك المركزي السويدي بدقة- انخفض إلى 2.2%، وهو رقم يقترب جداً من الهدف الرسمي البالغ 2%.

لماذا انخفض التضخم؟

  • تراجع أسعار المواد الغذائية: لأول مرة منذ فترة طويلة، شهدت أسعار بعض السلع الأساسية استقراراً أو انخفاضاً طفيفاً، مما خفف الضغط عن كاهل المستهلكين.

  • انخفاض تكاليف الطاقة: ساهم استقرار أسعار الكهرباء والوقود مقارنة بالعام الماضي في دفع الأرقام نحو الأسفل.

  • تأثير السياسة النقدية: بدأت الفوائد المرتفعة التي فرضها البنك المركزي (Riksbank) تؤتي ثمارها في تقليل الاستهلاك والطلب العام.

البنك المركزي أمام لحظة الحقيقة: هذا التراجع يضع البنك المركزي السويدي في موقف إيجابي. فبينما كانت التوقعات تشير إلى خفض الفائدة في يونيو أو أغسطس، فإن هذه الأرقام “المشجعة” قد تدفع البنك لاتخاذ قرار جريء بخفض سعر الفائدة الأساسي في وقت أقرب (ربما في مايو)، لتخفيف الضغط عن الاقتصاد الذي بدأ يعاني من الركود.

تحذير من “فخ” التفاؤل المفرط: رغم الإيجابية، يحذر المحللون الاقتصاديون عبر TV4 من أن ضعف الكرون السويدي أمام الدولار واليورو لا يزال يشكل خطراً، حيث قد يؤدي لاستيراد التضخم مرة أخرى عبر السلع المستوردة. كما أن التوترات الجيوسياسية المستمرة قد ترفع أسعار النفط، مما قد يعطل مسار الهبوط الحالي.

الخلاصة: السويد تقترب من الانتصار في حربها ضد التضخم، لكن “المعركة الأخيرة” ستعتمد على قرار البنك المركزي القادم ومدى استقرار الأسواق العالمية.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية