اعتبر محللون سياسيون سويديون أن الجدل المتصاعد حول مؤسسة ومزرعة فوللوكنا (Fållökna) التي تديرها بريغيتا إد، زوجة رئيس الوزراء أولف كريسترشون، يمثل تطوراً سياسياً غير مرحب به إطلاقاً بالنسبة لحزب المحافظين، في وقت يواجه فيه الحزب وحكومة تيدو ضغوطاً متزايدة قبل الانتخابات المقبلة.
وتأتي هذه التقديرات بعد الكشف عن أن صحفياً من أفتونبلاديت تمكن من العمل متطوعاً في المزرعة التابعة للمؤسسة دون أن يخضع لفحص أمني من جهاز الأمن السويدي (سابو)، رغم ارتباط المكان بشكل مباشر بعائلة رئيس الوزراء. وقد أثارت القضية نقاشاً واسعاً حول الإجراءات الأمنية المحيطة بأعلى شخصية سياسية في البلاد.
وكتب المعلق السياسي في صحيفة داغنز نيهيتر، توماس رامبرغ، أن القضية تمثل “آخر ما يحتاجه المحافظون” في هذه المرحلة، لأن الرسالة الأساسية التي يحاول أولف كريسترشون تسويقها للناخبين تقوم على أن الأمن وحماية السويد يشكلان أولوية قصوى لحكومته. ويرى أن الجدل الحالي يضعف هذه الرسالة في توقيت حساس سياسياً.
وتزداد حساسية القضية بسبب الوضع الصعب الذي تواجهه أحزاب تيدو في استطلاعات الرأي الأخيرة. فبحسب أحدث قياسات المكتب المركزي للإحصاء السويدي (SCB)، تتقدم أحزاب المعارضة بفارق واضح على أحزاب الحكومة، بينما يواجه حزب الليبراليين خطر السقوط خارج البرلمان، وهو ما قد يعقد بشكل كبير فرص استمرار التحالف الحاكم بعد الانتخابات.
وفي خضم الجدل، دافع كريسترشون عن نفسه وعن عائلته، مؤكداً أنه يشعر بالأمان وأن ما حدث لا يغير تقييمه للوضع الأمني الشخصي. كما انتقد الأسلوب الذي استخدمه الصحفي للوصول إلى المزرعة والعمل فيها دون الكشف عن هويته الحقيقية.
في المقابل، رفض جهاز الأمن السويدي التعليق على الانتقادات الموجهة إليه أو على تفاصيل الإجراءات الأمنية المتعلقة برئيس الوزراء وعائلته، فيما طالب منتقدون الحكومة بتوضيحات حول كيفية السماح لشخص مجهول الخلفية بالوصول إلى بيئة قريبة من عائلة رئيس الوزراء دون تدقيق أمني مسبق.
ويرى مراقبون أن القضية قد لا تتحول إلى أزمة سياسية كبرى بحد ذاتها، لكنها تضيف عبئاً جديداً على حزب المحافظين الذي يواجه بالفعل تحديات انتخابية متزايدة، في وقت تحاول فيه الحكومة إقناع الناخبين بأنها الأقدر على إدارة ملفات الأمن والاستقرار في البلاد.
المصدر: Omni

























