دال ميديا: أثار تعليق للسياسية جيسيكا ستغرود، النائبة عن حزب ديمقراطيو السويد (SD)، عاصفة من الانتقادات بعد أن كتبت على منصة X أن من “اللافت أن من يناقشان الثقافة السويدية في برنامج Aktuellt هما كردي مولود في السويد وفارسية”. التصريح جاء عقب مناظرة تلفزيونية بين وزيرة الثقافة بريسا ليلجيستراند (M) والمتحدثة باسم السياسة الثقافية للحزب الاشتراكي الديمقراطي لاوين ريدار (S)، والتي عُرضت مساء الثلاثاء.
ردود غاضبة
رئيس الوزراء أولف كريسترشون، وصف تعليق ستغرود بأنه “نبرة غير مفهومة”، متسائلًا: “هل تعني أن الوزيرة لا ينبغي أن تناقش هذه القضايا بسبب أصولها؟ يجب أن تتحدث بوضوح.” وأضاف أنه يقف “بكل قلبه” خلف عمل ليلجيستراند.
من جانبها، ردت الوزيرة ليلجيستراند عبر إنستغرام قائلة: “جئت إلى السويد وأنا في الثالثة من عمري. هذا البلد هو الوطن الوحيد الذي عرفته، ويشرّفني أن أكون وزيرة ثقافة فيه. هل ترى جيسيكا أننا لا يجب أن نشارك في النقاش بسبب أصولنا؟”
وزراء آخرون من حزب المحافظين انضموا لدعمها، بينهم وزير الهجرة يوهان فورسيل الذي كتب: “سؤال الوزيرة مشروع. ماذا قصدت جيسيكا حقًا؟”، وكذلك وزير الدفاع المدني كارل-أوسكار بولهين الذي اعتبر أن التصريح يعكس توجهًا “إثنوقوميًا”.
انتقادات من الأحزاب الأخرى
رئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون وصفت التصريح بأنه “صادم”، وقالت: “لدينا امرأتان من خلفية مهاجرة تناقشان واحدة من أهم القضايا في السويد، وهي بناء قيم مشتركة. جيسيكا ستغرود مدينة بتفسير، وعلى جيمي أوكيسون مطالبتها بالتصرف بمسؤولية.”
أما زعيمة الكتلة البرلمانية للاشتراكيين الديمقراطيين لينا هالينغرين فقد اعتبرت أن التعليق “مستفز ومؤسف”، وقالت: “كالمعتاد مع ديمقراطيو السويد، يعودون دائمًا إلى الحديث عن أصول الناس بدلًا من مناقشة جوهر القضية.” وأضافت بانتقاد لرئيس الوزراء: “غياب قيادته في مثل هذه المواقف غير مقبول، وعليه أن يضع حدًا لهذا السلوك.”
اتفاق تيدو على المحك
يُذكر أن اتفاق تيدو، الذي يربط حزب المحافظين (M) وحزب ديمقراطيو السويد (SD) وأحزاب أخرى، ينص على بند صريح يحث الأطراف على الحفاظ على “مناخ تعاوني جيد والتحدث باحترام عن ممثلي الأحزاب الأخرى”. الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى التزام SD بهذا البند بعد الجدل الأخير.
المصدر: tv4

























