أسعار الغذاء تهدأ والتضخم يتراجع في السويد.. أرقام جديدة تكشف ما يحدث

معدلات التضخم في السويد. Nils Petter Nilsson/TT

بدأت وتيرة ارتفاع الأسعار في السويد تتباطأ بشكل ملحوظ مع بداية العام، في إشارة جديدة قد تمنح الأسر بعض الهدوء بعد سنوات من التضخم المرتفع. فقد أظهرت أرقام رسمية حديثة أن التضخم واصل التراجع خلال شهر فبراير، مخالفا إلى حد ما توقعات بعض الاقتصاديين.

وأعلنت هيئة الإحصاء السويدية أن معدل التضخم السنوي في السويد، وفقا لمقياس KPIF الذي يستثني تأثير أسعار الفائدة، انخفض إلى 1.7 بالمئة في فبراير. وكان التضخم قد سجل 2.0 بالمئة في يناير الماضي، ما يعني أن وتيرة ارتفاع الأسعار تباطأت أكثر مما توقعه الخبراء.

وكانت تقديرات الاقتصاديين تشير إلى أن التضخم وفق مقياس KPIF سيبلغ نحو 1.8 بالمئة خلال فبراير، إلا أن الأرقام الأولية جاءت أقل من ذلك، وهو ما يعكس تراجعا أسرع من المتوقع في الضغوط السعرية داخل الاقتصاد السويدي.

أما وفق المقياس التقليدي للتضخم CPI، فقد بلغ معدل التضخم الأولي في فبراير 0.5 بالمئة، وهو نفس المستوى المسجل في الشهر السابق، ما يشير إلى استقرار نسبي في معدل ارتفاع الأسعار عند هذا المقياس.

ووفقا لهيئة الإحصاء، فإن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التباطؤ يعود إلى تباطؤ ارتفاع أسعار المواد الغذائية مقارنة بالفترات السابقة. كما بدأت تكاليف السكن في الارتفاع مجددا بعد فترة شهدت انخفاضا نسبيا في هذه التكاليف.

وأوضح ميكائيل نوردين، وهو إحصائي متخصص في أسعار المستهلك لدى هيئة الإحصاء السويدية، أن معدل التضخم السريع وفقا لمؤشر KPI بقي دون تغيير خلال فبراير، مشيرا إلى أن التطورات في أسعار الغذاء وتكاليف السكن كانت من أبرز العوامل التي أثرت على الأرقام الجديدة.

ويتابع البنك المركزي السويدي هذه المؤشرات عن كثب، إذ يعد التضخم أحد أهم العوامل التي يعتمد عليها البنك في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ويستهدف البنك عادة مستوى تضخم يبلغ نحو 2 بالمئة على المدى المتوسط، ما يجعل الأرقام الجديدة مؤشرا مهما على اتجاه الاقتصاد السويدي في الأشهر القادمة.

المصدر: tv4.se

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية