أطفال خُطفوا إلى خارج السويد وتهديدات طالت مسؤولين سويديين.. تفاصيل قضية صادمة

الخدمات الاجتماعية.

تحولت قضية سحب ثلاثة أطفال من عائلتهم في السويد إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للصدمة والجدل داخل البلاد، بعد أن تبعتها حملة تهديدات وحرائق واتهامات بمحاولة الضغط على السلطات عبر ما وصفته وسائل إعلام سويدية بـ”حملة إرهاب” ضد موظفين ومسؤولين في الخدمات الاجتماعية.

وبحسب تحقيق مطول نشرته صحيفة داغنز نيهتر وتقارير أخرى من صحيفة أفتونبلاديت، بدأت القضية بعد أن قررت الخدمات الاجتماعية في بلدية هودينغه سحب ثلاثة أطفال وفق قانون LVU الخاص بحماية الأطفال، بسبب مخاوف تتعلق بالعنف والإهمال داخل الأسرة. لكن ما حدث لاحقاً تجاوز بكثير مجرد نزاع قانوني حول حضانة أطفال.

التحقيقات تشير إلى أن والد الأطفال، الموجود في تركيا، يُشتبه بأنه قاد عن بعد حملة ضغط وتهديدات ضد مسؤولين وموظفين في البلدية بهدف إجبار السلطات على إعادة الأطفال إليه. ووفق التقارير، تعرض سياسيون وموظفون اجتماعيون لتهديدات متكررة، بينما وقعت أيضاً هجمات وحرائق استهدفت جهات مرتبطة بالقضية.

الأطفال أنفسهم خُطفوا لاحقاً من منزل الرعاية المؤقت الذي كانوا موجودين فيه، ثم نُقلوا إلى خارج السويد، قبل أن تعثر عليهم السلطات لاحقاً في اليونان وتعيدهم إلى البلاد. والدة الأطفال متهمة بالمشاركة في عملية الخطف، بينما تستمر محاكمة القضية التي تحولت إلى ملف أمني حساس داخل السويد.

الأخطر في القضية، بحسب ما كشفته الصحيفة السويدية، هو وجود رسائل إلكترونية تشير إلى ما يشبه “تفاهمات” أو حوارات مطولة بين الخدمات الاجتماعية ووالد الأطفال خلال فترة التهديدات. ووفق الصحيفة، كان الأب يطالب بإنهاء قرار سحب الأطفال خلال مدة محددة، بينما تحدثت الرسائل عن محاولات لتهدئة الوضع ومنع التصعيد. لكن بلدية هودينغه نفت بشكل قاطع وجود أي “اتفاق” مع الأب.

مديرة البلدية كاميلا برو، قالت إن القرارات المتعلقة بالأطفال “لا تقوم أبداً على التفاوض”، مؤكدة أن الموظفين كانوا فقط يؤدون واجبهم القانوني في التواصل مع أولياء الأمور، وأن مصلحة الأطفال بقيت “الأولوية المطلقة” طوال القضية.

القضية أثارت نقاشاً واسعاً في السويد حول مدى تعرض موظفي الخدمات الاجتماعية للتهديد، خاصة في قضايا سحب الأطفال، وحول ما إذا كانت شبكات إجرامية أو عائلية باتت تستخدم أساليب ترهيب ممنهجة للتأثير على قرارات السلطات.

كما أعادت القضية إلى الواجهة الجدل القديم حول قانون LVU، الذي كثيراً ما تحول إلى مادة حساسة داخل بعض الجاليات والمجموعات على مواقع التواصل، حيث تنتشر روايات ومعلومات مضللة تتهم السلطات السويدية “بخطف الأطفال”، وهو ما تقول الدولة إنه أدى أحياناً إلى حملات تحريض وتهديد ضد العاملين في القطاع الاجتماعي.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية