كشفت أحزاب اتفاق تيدو الحاكمة في السويد، اليوم، عن المرحلة الثانية من الإصلاح الكبير لنظام العقوبات الجنائية، والذي تصفه الحكومة بأنه الأكبر منذ إدخال قانون العقوبات السويدي في ستينيات القرن الماضي، في خطوة تهدف إلى تشديد العقوبات وإبقاء المجرمين الخطرين خلف القضبان لفترات أطول، بحسب ما أعلنته الحكومة خلال مؤتمر صحفي ترأسه وزير العدل السويدي Gunnar Strömmer.
ومن أبرز ما تضمنته الإصلاحات الجديدة المضي قدما في إلغاء ما يعرف في السويد بـ “مبدأ خصم تعدد الجرائم” (Mängdrabatt)، وهو النظام الذي يسمح حاليا بتخفيف العقوبة الإجمالية عندما تتم إدانة شخص بارتكاب عدة جرائم في القضية نفسها. وبموجب النظام الجديد، ستُحتسب العقوبات الخاصة بكل جريمة بشكل منفصل ثم تُجمع، ما يعني أحكاما أطول بكثير للمجرمين المتكررين ومرتكبي الجرائم المتعددة.
كما تتضمن الإصلاحات تشديد العقوبات على عشرات الجرائم المختلفة، مع تركيز خاص على الجرائم المرتبطة بالعصابات والجريمة المنظمة والجرائم العنيفة والجرائم الجنسية. وكانت الحكومة قد أقرت بالفعل في المرحلة الأولى من الإصلاح مضاعفة العقوبات على الجرائم المرتبطة بالعصابات الإجرامية المنظمة.
ووصف وزير العدل الإصلاح بأنه جزء من بناء “نظام عقوبات جديد بالكامل”، مؤكدا أن الهدف هو أن تعكس العقوبات خطورة الجرائم بشكل أفضل، وأن يحصل الضحايا على شعور أكبر بالعدالة والإنصاف.
في المقابل، واجهت الإصلاحات انتقادات واسعة من مجلس التشريع السويدي (Lagrådet)، الذي وصف بعض أجزاء المشروع سابقا بأنها “متسرعة” واعتبر أن سرعة إعدادها أثرت على جودة الصياغة القانونية. إلا أن الحكومة وأحزاب تيدو أكدت أنها لا تشارك هذه الانتقادات وستواصل تنفيذ الإصلاحات كما هو مخطط لها.
وتأتي هذه التغييرات في وقت أصبحت فيه قضايا الأمن والجريمة المنظمة وإطلاق النار والتفجيرات واحدة من أهم القضايا السياسية في السويد، مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2026، حيث تسعى الحكومة إلى إظهار نهج أكثر صرامة في التعامل مع الجريمة.

























