أكبر انخفاض لأسعار الغذاء منذ 30 عاما في السويد.. لكن المفاجأة في التفاصيل

الضريبة على المواد الغذائية . Foto: Fredrik Sandberg/TT

بعد سنوات من الارتفاعات المتواصلة التي أثقلت كاهل الأسر في السويد، جاء خبر وصف بأنه “مفرح للغاية”: أكبر انخفاض في أسعار المواد الغذائية منذ ثلاثة عقود. لكن خلف هذا العنوان اللافت، تكشف التفاصيل صورة أكثر تعقيدا.

الانخفاض المرتقب لا يأتي نتيجة تراجع طبيعي في الأسعار، بل بسبب قرار حكومي بخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف، من 12% إلى 6%، اعتبارا من 1 أبريل 2026. خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن الأسر بعد موجة تضخم طويلة.

لكن رغم أن القرار يبدو كبيرا على الورق، إلا أن تأثيره الفعلي في المتاجر سيكون أقل مما يتوقعه كثيرون. فالتقديرات تشير إلى أن الأسعار ستنخفض بنحو 5.36% فقط، وليس 6% كما قد يعتقد البعض، بسبب طريقة احتساب الضريبة ضمن السعر النهائي.

“انخفاض تاريخي”.. لكن بفارق بسيط في الواقع

بعض الخبراء وصفوا الخطوة بأنها الأكبر منذ 30 عاما، وقد توفر مئات الكرونات سنويا للأسر، لكن التأثير اليومي قد يكون محدودا.
فعلى سبيل المثال، منتج كان سعره 90 كرونا قد ينخفض فقط إلى 85 كرونا، أي فرق بسيط نسبيا مقارنة بالارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال السنوات الماضية.

كما حذرت شركات تجارة المواد الغذائية من “توقعات مبالغ فيها”، مؤكدة أن أسعار المواد الغذائية لا تعتمد فقط على الضرائب، بل تتأثر بعوامل أخرى مثل تكاليف الطاقة والنقل وأسعار المواد الخام، وهي عوامل ما زالت مرتفعة وقد تعوض جزءا من هذا الانخفاض.

الأسعار تحت المراقبة.. والحكومة تتوعد

الحكومة السويدية بدورها شددت على أنها ستراقب الأسواق عن كثب، لضمان وصول التخفيض إلى المستهلكين، بعد مخاوف من أن تقوم بعض الشركات بالاحتفاظ بالفارق بدلا من تخفيض الأسعار فعليا.

كما تم تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الأسعار حتى عام 2028، في خطوة تعكس حساسية هذا الملف وتأثيره المباشر على حياة المواطنين.

هل يشعر المواطن فعلا بالفرق؟

رغم أن القرار يمنح بعض “التنفس الاقتصادي” للأسر، إلا أن الصورة الكاملة تعتمد على عوامل أخرى، أبرزها أسعار الفائدة والطاقة العالمية.
فبينما قد تنخفض تكلفة سلة الغذاء قليلا، قد تستمر الضغوط من جهات أخرى، ما يجعل الأثر النهائي محدودا لدى كثير من الأسر.

خلاصة دال ميديا

نعم، هناك انخفاض هو الأكبر منذ 30 عاما، لكنه ليس “انفراجة كبيرة” كما قد يبدو في العناوين. ما سيشعر به المواطن فعليا هو تراجع طفيف في الأسعار، قد يخفف العبء قليلا، لكنه لن يمحو آثار سنوات من الغلاء.

المصدر: TV4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية