تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط لم تتوقف عند حدود السياسة والعسكر، بل امتدت إلى المطارات وصالات الانتظار، حيث علق مئات الآلاف من المسافرين حول العالم، بينهم آلاف السويديين، بعد إغلاق مجالات جوية وتعطل رحلات كانت تمر عبر دبي وقطر.
وزارة الخارجية السويدية أكدت أن الصورة لا تزال ضبابية، وأنه لا يوجد حتى الآن موعد واضح لإعادة فتح الأجواء بشكل كامل. وتشير التقديرات إلى أن آلاف السويديين عالقون في آسيا ومنطقة الخليج، في ظل اعتماد أعداد كبيرة من الرحلات على مطارات العبور في المنطقة.
الأزمة طالت أكثر من مليون ونصف مليون مسافر حول العالم، فيما يعتقد أن مئات الآلاف منهم عالقون فعليا في مطارات مختلفة. وتصف وزارة الخارجية مطار دبي بأنه الأكثر تضررا، باعتباره أكبر مركز عبور في المنطقة، إذ يمر عبره يوميا أكثر من 250 ألف مسافر ترانزيت. هذا الرقم الضخم يفسر حجم الفوضى والضغط الذي تعيشه شركات الطيران ومكاتب السفر.
مكاتب السياحة في السويد تلقت سيلا من الاتصالات من مسافرين يبحثون عن أي معلومة جديدة، فيما أكدت وزارة الخارجية أنها ستواصل نشر التحديثات فور توفرها. غير أن حالة عدم اليقين هي ما يرهق المسافرين نفسيا، في ظل غياب إجابات واضحة بشأن مواعيد الإقلاع البديلة أو ترتيبات الإقامة.
من بين العالقين مايكل أوهربيري وغابرييلا لارسدوتر، وهما في تايلاند. يقولان إنهما تلقيا إشعارا بإلغاء الرحلة عبر تطبيق شركة الطيران فقط، من دون أي اتصال هاتفي أو بريد إلكتروني. ورغم متابعتهما للأخبار، فإن نقص المعلومات دفعهما للتوجه إلى المطار، حيث حصلا على قائمة أرقام للاتصال من دون أي مساعدة فعلية بخصوص السكن أو الترتيبات البديلة.
في حال التعرض لمثل هذا الموقف، تنصح السلطات بالتواصل المباشر مع شركة الطيران. غير أن جمعية “Sveriges konsumenter” تشير إلى أن الوصول إلى الشركات ليس دائما سهلا، وتؤكد أن على المسافرين الاستمرار في المحاولة عبر الهاتف والبريد الإلكتروني والرسائل النصية، لأن شركات الطيران ملزمة قانونا بإبلاغ المسافرين بحقوقهم، بما في ذلك الطعام، الإقامة، وتقدير موعد المغادرة الجديد.
الأزمة الحالية تكشف هشاشة حركة الطيران العالمية أمام أي تصعيد إقليمي، وتعيد طرح سؤال قديم يتجدد مع كل توتر: ماذا يحدث عندما يتوقف أكبر ممر جوي فجأة، ويجد المسافر نفسه عالقا بين قارتين بلا خطة بديلة؟
المصدر: svt.se

























