أموال المدارس تذهب إلى نوادي الجنس في تايلاند.. خلاف حاد داخل أحزاب تيدو

أحزاب اتفاقية تيدو. أحزاب الحكومة. aftonbladet

اندلع خلاف جديد داخل أحزاب اتفاق تيدو حول مستقبل المدارس المستقلة الربحية في السويد، بعدما هاجمت زعيمة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون شركاءها في المسيحيين الديمقراطيين والمحافظين، متهمة المدافعين عن النظام الحالي بالسماح بتحويل أموال مخصصة للتعليم إلى أغراض خاصة بعيدة تمامًا عن المدرسة، بحسب ما نقلته منصة Omni.

وجاءت المواجهة بعدما قدم حزب المسيحيين الديمقراطيين KD، الثلاثاء، عشر إصلاحات جديدة تحت شعار «لنجعل المدرسة مدرسة من جديد»، مؤكدًا أن التركيز يجب أن يكون على جودة التعليم وما يتعلمه الطلاب، وليس على الشكل القانوني للجهة التي تدير المدرسة. وتقول زعيمة الحزب إيبا بوش إن حزبها لا يريد شركات تدخل قطاع التعليم فقط لتحقيق الأرباح، لكنه يرفض في الوقت نفسه حظر الشركات الربحية من امتلاك وإدارة المدارس.

وقالت بوش إن عددًا من أفضل المدارس السويدية يعمل في صورة شركات مساهمة، بينما توجد أيضًا مدارس بلدية بين الأسوأ أداءً، معتبرة أن حرية الاختيار أهم من شكل الملكية. كما يرفض زعيم المحافظين أولف كريسترشون فرض حظر على الشركات الربحية في قطاع المدارس.

لكن موقف الليبراليين مختلف بوضوح. فالحزب يريد التخلص تدريجيًا من مصالح الربح في المدارس وتحويل الشركات التي تدير مدارس بهدف الربح إلى شكل قانوني لا يقوم على توزيع الأرباح، مع الإبقاء على حق الطلاب وأولياء الأمور في اختيار المدرسة. وهذا هو الموقف الرسمي الذي يعرضه الحزب في برنامجه الانتخابي.

وردت موهامسون على بوش بلهجة حادة، قائلة إن من يقف في الجانب الآخر من هذا النقاش ويدافع عن استمرار النظام الحالي عليه أن يفسر لماذا يجب السماح بأن تذهب الأموال المخصصة للمدارس إلى أمور مثل «نوادي الجنس في تايلاند أو أكواخ في الجبال».

ولم تكن موهامسون تستخدم مثالًا افتراضيًا. فهي تشير إلى قضية المدير السابق لمدرسة Römosseskolan في يوتبوري، عبد الرزاق وابري، الذي كان أيضًا نائبًا سابقًا عن حزب المحافظين. وأيدت محكمة الاستئناف في 2022 حكمًا بسجنه أربعة أعوام ونصف العام بعد إدانته باختلاس أكثر من 12 مليون كرونة من أموال المدرسة وارتكاب جرائم محاسبية جسيمة. وأظهرت تحقيقات صحفية أن جزءًا من الأموال استُخدم في مشتريات وزيارات مرتبطة بنوادٍ وفنادق ذات طابع جنسي في تايلاند.

أما المثال الثاني الذي استخدمته موهامسون فيتعلق بمالك مدارس خاص، اشترت مجموعته التجارية ما عُرف إعلاميًا بـ«كوخ الوافل» في منطقة Åre، وهو مثال يستخدمه منتقدو نظام المدارس الربحية للدلالة على إمكانية إخراج أموال من قطاع التعليم واستخدامها في استثمارات أخرى.

والخلاف يصبح أكثر تعقيدًا لأن الليبراليين وديمقراطيي السويد وقّعا في مارس/آذار الماضي اتفاق Sverigelöftet، الذي ينص صراحة على أن «مصلحة الربح ستُخرج تدريجيًا وبطريقة مسؤولة من المدرسة السويدية»، مع إنشاء شكل قانوني جديد لإدارة المدارس.

لكن جيمي أوكيسون قال في حديثه لراديو السويد إنه لا يريد حظر الشركات الربحية بصورة مباشرة، وهو ما دفع الصحفيين إلى سؤال موهامسون عما إذا كان ديمقراطيو السويد يقف بالفعل إلى جانبها. وردت بأنها تتمسك بما هو مكتوب في الاتفاق: التخلص التدريجي والمسؤول من أرباح المدارس، لا أكثر ولا أقل.

وبذلك تدخل أحزاب تيدو الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات وهي متفقة على كثير من الإصلاحات التعليمية، لكنها لا تزال مختلفة في واحدة من أكثر القضايا حساسية في السياسة السويدية: هل يمكن للشركات الاستمرار في تحقيق أرباح من أموال الضرائب المخصصة لتعليم الأطفال، أم يجب إجبار هذه الأموال على البقاء داخل المدرسة؟

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية