في حادثة صدمت كثيراً من الأهالي في السويد، وجدت أم سويدية نفسها فجأة داخل مجموعة كراهية على تطبيق سناب شات يديرها أطفال ومراهقون، لتكتشف عالماً رقمياً مليئاً بالإهانات والتنمر ورسائل تحرض على الانتحار بين التلاميذ.
وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، فإن السيدة مارتينا ستروم أضيفت بالخطأ إلى مجموعة على “سناب شات” تضم طلاباً من مدرسة ابنها، لتتفاجأ برسائل وصفتها بأنها “مرعبة وصادمة”.
وقالت مارتينا إنها بدأت ترى إشعارات متتالية مساء الجمعة، قبل أن تكتشف أن أحد الأطفال كتب بأنه يريد إنهاء حياته، بينما كان آخرون يوجهون لبعضهم إهانات قاسية ورسائل تحرض بشكل مباشر على الانتحار. وأضافت أنها شعرت بالصدمة والخوف فور قراءة ما كان يدور داخل المجموعة.
المثير للقلق، بحسب مارتينا، أن الأمر لم يكن مجرد شجار أطفال عابر، بل بيئة كاملة من الكراهية والتنمر الرقمي استمرت لفترة طويلة دون علم الأهالي. وعندما حاولت كتابة رسالة داخل المجموعة تسألهم عما يفعلونه، اختفت رسالتها وسط سيل التعليقات، قبل أن يتم طردها من المجموعة بعد دقائق قليلة عندما بدأت بأخذ لقطات شاشة للمحادثات.
لاحقاً، نشرت الأم تحذيراً في مجموعة محلية على فيسبوك لتنبيه بقية الأهالي، وهو ما دفع الشرطة للتواصل معها وطلب الاطلاع على الصور والمحادثات التي وثقتها. كما أكدت أن عدداً كبيراً من الأهالي تواصلوا معها وأخبروا بأنها ليست حادثة فردية، وأن مثل هذه المجموعات تتكرر باستمرار في مدن مختلفة داخل السويد.
الحادثة أعادت النقاش بقوة حول غياب الرقابة على العالم الرقمي للأطفال، خاصة مع تزايد اعتماد المراهقين على تطبيقات مثل سناب شات وتيك توك في تواصلهم اليومي بعيداً عن أعين الأهل والمدرسة.
وقالت مارتينا إن أكثر ما أخافها هو أن العالم الرقمي بات يخلو تقريباً من وجود البالغين، مضيفة أن الأطفال قد يكونون قساة أيضاً في الواقع، لكن هناك دائماً شخص بالغ يمكنه التدخل قبل أن تتفاقم الأمور، بينما في الإنترنت قد تستمر الإهانات والضغوط النفسية لساعات أو أيام دون أي رقابة.
وبعد انتشار القصة، بدأت عائلات عديدة بمحاولة متابعة نشاط أطفالها الرقمي بشكل أكبر، وسط دعوات في السويد لزيادة الوعي بمخاطر التنمر الإلكتروني وتأثيره النفسي الخطير على الأطفال والمراهقين.























