«أنتم تخذلون ضحايا الجرائم».. شجار حاد بين كريسترشون وأندرشون حول تخفيض العقوبات

ماغدالينا أندرشون و أولف كريسترشون في مناظرة تلفزيونية. SVT

انتهت المواجهة التلفزيونية بين رئيس الوزراء أولف كريسترشون وزعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون مساء الأربعاء بصدام حاد حول العقوبات، بعدما اتهم كريسترشون حزبها بخذلان ضحايا الجرائم، فيما ردت أندرشون بأن الحكومة أقرت إصلاحًا لا يعرف أحد متى يمكن تطبيقه فعليًا.

ويتعلق الخلاف بما يعرف في السويد باسم «mängdrabatt»، أي النظام الذي يجعل العقوبة الإجمالية عند إدانة شخص بعدة جرائم أقل من مجرد جمع العقوبة الكاملة لكل جريمة فوق الأخرى.

وقال كريسترشون خلال الدقائق الأخيرة من المناظرة على شاشة التلفزيون السويدي SVT إن الاشتراكيين الديمقراطيين صوتوا ضد اقتراح أحزاب تيدو لإلغاء هذا التخفيض، ثم تساءل كيف يمكن للحزب أن يقول الآن إنه يريد إلغاءه.

وقال مخاطبًا أندرشون:

«هذا أمر لا يُصدق على الإطلاق. إذا كنتم تريدون إلغاء تخفيض العقوبة، فلماذا صوتتم ضده؟»

وأضاف أن هذه السياسة «غير مفهومة»، واتهم الاشتراكيين بأنهم «يخذلون ضحايا الجرائم في البلاد».

أندرشون: نعم نريد إلغاءه.. لكن اقتراحكم غير ممول

أندرشون رفضت تصوير موقف حزبها على أنه دفاع عن تخفيض العقوبات.

وقالت إن الاشتراكيين يريدون إلغاءه في الجرائم الخطيرة، بما في ذلك جرائم العنف والجرائم الجنسية، لكنهم عارضوا النموذج الذي قدمته حكومة تيدو لأنه، بحسب الحزب، لا يحتوي على خطة واقعية للتمويل أو عدد كافٍ من أماكن السجون اللازمة لتنفيذه.

ووصفت اتهامات كريسترشون بأنها «لا تليق»، وقالت إن الحكومة لا تستطيع حتى تحديد متى سيدخل إصلاحها حيز التطبيق.

وهنا توجد نقطة مهمة في الخلاف: أندرشون ليست مخطئة عندما تقول إن موعد التطبيق لم يُحدد بعد.

فالبرلمان وافق في 13 أغسطس/آب على إصلاح الحكومة، ومن بين بنوده إلغاء الشكل الحالي من «خصم تعدد الجرائم»، لكن قرار البرلمان ينص على أن التغييرات تدخل حيز التنفيذ في التاريخ الذي تحدده الحكومة لاحقًا.

أندرشون: كان يمكن البدء بالمغتصبين المتكررين في يناير

أندرشون قالت إن كريسترشون كان يستطيع اختيار طريق مختلف وأكثر سرعة.

وقالت إنه لو بدأت الحكومة بإلغاء التخفيض في العقوبات بالنسبة إلى الجرائم الجنسية بدل محاولة إجراء الإصلاح الواسع دفعة واحدة، لكان من الممكن، بحسب تقديرها، إزالة هذا التخفيض بالنسبة إلى مرتكبي الاغتصاب المتكرر اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2027.

وهذا يتطابق مع الوعد الانتخابي الذي أعلنه الاشتراكيون في أغسطس: الحزب يريد إلغاء تخفيض العقوبة عند تعدد الجرائم الخطيرة، لكنه يريد البدء بالجرائم الجنسية خلال الدورة البرلمانية المقبلة ثم توسيع الإصلاح، بالتوازي مع زيادة قدرة مصلحة السجون.

إذن.. من يقول الحقيقة؟

في الواقع، الطرفان يريدان إلغاء النظام الحالي، لكنهما يختلفان بشدة حول كيفية فعل ذلك.

حكومة تيدو اختارت إصلاحًا واسعًا يشمل نظام العقوبات بأكمله. وقرر البرلمان بالفعل أن كل جريمة إضافية يجب أن تؤثر بصورة أكبر في العقوبة الإجمالية، وأن حساب العقوبة يبدأ من القيمة الإجمالية لجميع الجرائم التي أُدين بها الشخص.

أما الاشتراكيون فصوتوا ضد حزمة الإصلاح الحكومية بصيغتها الحالية، إلى جانب حزب اليسار وحزب الوسط وحزب البيئة. لكن من غير الدقيق اختصار ذلك بالقول إن S «يعارض إلغاء تخفيض العقوبات»؛ الحزب لديه اقتراحه الخاص لإلغائه تدريجيًا بدءًا بالجرائم الجنسية وغيرها من الجرائم الخطيرة.

وتتركز حجة S على أن إصلاح الحكومة يحتاج إلى عدد ضخم من أماكن السجون الجديدة وإلى تمويل طويل الأمد، وأن إقرار القانون من دون القدرة العملية على تنفيذه يجعل الوعد، بحسب تعبير الحزب، «قصرًا في الهواء».

أما كريسترشون فيرى أن هذا التفسير لا يبرر التصويت ضد قانون يشدد العقوبات، ويستخدم تصويت S لإظهار أن الحزب لا يتمتع بالمصداقية الكافية عندما يعد الآن بسياسة أكثر صرامة تجاه الجريمة.

مناظرة انتهت عند واحدة من أكثر قضايا الانتخابات حساسية

وجاء الشجار في ختام مواجهة استمرت نحو ساعة ونصف الساعة بين المرشحين الأبرز لرئاسة الحكومة، وتناولت الاقتصاد والمدارس والمناخ والإعانات ورعاية المسنين وعددًا من القضايا الأخرى.

لكن ملف الجريمة والعقوبات أعاد التوتر الذي بدأ حتى قبل دخول الطرفين الاستوديو، بعدما تبادلا في وقت سابق من الأربعاء اتهامات حول القضية نفسها.

ومع بقاء أربعة أيام فقط على انتخابات الأحد، تحولت المسألة بذلك إلى مواجهة سياسية واضحة:

كريسترشون يقول إن الاشتراكيين صوتوا ضد إلغاء تخفيض العقوبة ثم يعدون اليوم بإلغائه، بينما تقول أندرشون إن حكومة تيدو أقرت إلغاءً على الورق من دون أن تستطيع تحديد متى يصبح حقيقة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية