«أنت فعلت ذلك بنفسك للتو».. أندرشون ترد سريعًا على أوكيسون في جدل مليارات ضريبة الطعام

ماغدالينا أندرشون و جيمي أوكيسون. Foto: SVT

شهدت المناظرة الختامية لقادة الأحزاب على التلفزيون السويدي SVT مساء الجمعة مواجهة لافتة بين زعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون وزعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون، بعدما انتقد أوكيسون الأحزاب بسبب طرحها مقترحات تكلف عشرات المليارات، لتقاطعه أندرشون سريعًا: «لكنك فعلت ذلك بنفسك للتو».

الخلاف بدأ خلال مناقشة واحدة من أكثر القضايا التي تمس الأسر السويدية مباشرة: ماذا سيحدث لضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية بعد نهاية عام 2027؟

فمنذ الأول من أبريل 2026 خُفضت ضريبة القيمة المضافة على الطعام مؤقتًا من 12 إلى 6 بالمئة، على أن يستمر التخفيض حتى 31 ديسمبر 2027. وبعد ذلك، ووفق التشريع الحالي، يفترض أن تعود الضريبة إلى مستواها السابق ما لم يتخذ البرلمان قرارًا جديدًا.

لكن عندما طلب من قادة الأحزاب في مناظرة SVT تحديد موقفهم من تمديد التخفيض، اختارت ستة أحزاب من أصل ثمانية عدم إعطاء جواب بنعم أو لا.

وضغط قادة S وMP وC وL وKD وM على خيار الامتناع، فيما أبدى كل من حزب اليسار V وديمقراطيي السويد SD رغبتهما في استمرار الضريبة المخفضة بعد الموعد الحالي.

أندرشون: لا نعرف كيف سيكون الوضع

ماغدالينا أندرشون بررت عدم إعطاء جواب حاسم بأن التخفيض أُقر أساسًا باعتباره إجراءً مؤقتًا لدعم الأسر في فترة اقتصادية صعبة.

وقالت إن موقفها الأساسي يتوافق مع كون الإجراء مؤقتًا، لكنها أضافت أن أحدًا لا يعرف على وجه الدقة كيف سيكون الوضع الاقتصادي وأسعار الغذاء عندما نصل إلى نهاية عام 2027.

وهذه ليست المرة الأولى التي تترك فيها أندرشون الباب مفتوحًا أمام استمرار الضريبة المنخفضة. ففي مقابلة سابقة مع الإذاعة السويدية قالت إنه إذا بقيت أسعار الغذاء مرتفعة والظروف الاقتصادية صعبة، فقد يصبح من الضروري النظر مجددًا في مستوى الضريبة.

أوكيسون يريد الإبقاء عليها

أما ديمقراطيو السويد فيدخلون الانتخابات بموقف أكثر وضوحًا.

فالحزب تعهد في برنامجه الانتخابي بجعل تخفيض ضريبة الطعام دائمًا، وهي سياسة يؤكد الحزب أنها تهدف إلى إبقاء أسعار الغذاء منخفضة. وتشير تغطيات البرنامج الانتخابي إلى أن SD يريد تثبيت التخفيض، مع إعطاء أولوية خاصة للسلع الأساسية التي يمكن إنتاجها في السويد.

وبحسب TV4، فإن الإبقاء على التخفيض الحالي بصورة دائمة يعني نحو 20 مليار كرونة سنويًا من الإيرادات الضريبية الأقل للدولة.

وهنا جاءت اللحظة التي أشعلت السجال.

فبعد أن تحدثت زعيمة حزب اليسار نُوشي دادغوستار عن عدد من المجالات التي ترى أن الدولة بحاجة إلى إنفاق الأموال عليها، اعترض أوكيسون وقال إنه لا يمكن الاستمرار «من مناظرة إلى أخرى» في طرح عشرات أو حتى مئات مليارات الكرونات من النفقات من دون أن يقوم أحد بمراجعة الحسابات.

أندرشون لم تنتظر طويلًا، وردت عليه فورًا:

«لكنك فعلت ذلك بنفسك للتو».

والمقصود كان واضحًا: أوكيسون كان قد دافع قبل وقت قصير عن استمرار تخفيض ضريبة الطعام، وهو اقتراح يحمل بدوره تكلفة بمليارات الكرونات على المالية العامة.

حتى الليبراليون لم يعطوا جوابًا

ومن المثير للاهتمام أن الليبراليين، رغم موقفهم التقليدي المؤيد لتخفيض الضرائب، لم يلتزموا هم أيضًا بتمديد التخفيض.

زعيمة الحزب سيمونا موهامسون قالت إن الضريبة المنخفضة إجراء مؤقت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا أمام تقييم الحاجة إليه مجددًا عندما يحين الوقت.

هل وصل التخفيض فعلًا إلى المستهلكين؟

هذا السؤال مهم لأن خفض الضريبة قُدم أساسًا كوسيلة لتخفيض فاتورة الطعام.

وبحسب تحليل حديث نشرته الحكومة السويدية، انخفضت أسعار المواد الغذائية بنحو 5.5 بالمئة بعد خفض الضريبة، وخلصت لجنة أسعار الغذاء إلى أن التخفيض انتقل إلى أسعار المستهلكين إلى حد كبير. ويعادل خفض الضريبة من 12 إلى 6 بالمئة نظريًا انخفاضًا في السعر بنحو 5.36 بالمئة إذا انتقل بالكامل إلى المستهلك.

ولهذا قد يتحول السؤال الذي تجنب معظم قادة الأحزاب الإجابة عنه مساء الجمعة إلى قضية كبيرة لاحقًا: إذا اعتادت الأسر السويدية على الأسعار الحالية، فمن سيكون مستعدًا قبل نهاية 2027 لإخبارها بأن ضريبة الطعام ستتضاعف من جديد من 6 إلى 12 بالمئة؟

المصدر الأساسي: TV4 Nyheterna

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية