أوكيسون يمهل الليبراليين حتى الخميس للوصول إلى 3.5%.. وموهامسون: «لم أتخلَّ عن تيدو»

اتفاق بين ديمقراطيو السويد و الليبراليين. أوكيسون و موهانسون. TT

دخل الخلاف داخل معسكر تيدو حول مصير حزب الليبراليين مرحلة أكثر حدة، بعدما واجه زعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون زعيمة الليبراليين سيمونا موهامسون مباشرة مساء الثلاثاء في برنامج Aktuellt على التلفزيون السويدي SVT، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات البرلمانية.

ويتمحور النزاع حول سؤال قد يكون حاسمًا لفرص المعسكر في الاحتفاظ بالسلطة: هل ينبغي لناخبي الأحزاب الأخرى منح الليبراليين أصواتًا تكتيكية لإنقاذ الحزب من السقوط تحت حاجز الأربعة في المئة؟

أوكيسون يقول بوضوح إن الإجابة لا يمكن أن تبقى «نعم» حتى يوم الانتخابات.

فقد وضع زعيم SD حدًا خاصًا به عند 3.5%، وقال إنه إذا لم يصل الليبراليون إلى هذا المستوى في استطلاعات الرأي عندما يتبقى عشرة أيام على الانتخابات، فينبغي لناخبي ما يسميه «المعسكر الأزرق والأصفر» التصويت لحزب آخر داخل المعسكر بدل المخاطرة بضياع أصواتهم. والموعد الذي حدده أوكيسون يعني عمليًا الخميس 3 سبتمبر/أيلول.

وخلال المواجهة مساء الثلاثاء، دافع أوكيسون عن قراره وقال إنه يعتقد أن «الحد النهائي» الذي وضعه قد يفيد الليبراليين بدل أن يضرهم، لأنه يزيد الضغط عليهم لإظهار قدرتهم على الاقتراب من حاجز البرلمان.

«الليبراليون كانوا مكبحًا لسياستنا»

لكن أوكيسون ذهب أبعد من الحسابات الانتخابية.

وقال إن من المهم أن يدرك الناخبون أن تيدو ليس حزبًا واحدًا وإنما أربعة أحزاب مختلفة، ثم وجه انتقادًا مباشرًا إلى الليبراليين قائلًا إنهم كانوا «مكبحًا» أمام سياسة ديمقراطيي السويد.

وكان قد أوضح قبل ذلك أن الاختلافات بين الحزبين عميقة في ملفات مثل الاتحاد الأوروبي، واعتماد اليورو، وسياسة المناخ والمساعدات الدولية، ووصف الليبراليين بأنهم خصوم سياسيون له من الناحية الأيديولوجية، رغم تعاون الطرفين داخل تيدو خلال الدورة البرلمانية الحالية.

وفي الوقت نفسه يقول أوكيسون إنه يريد بقاء الليبراليين في البرلمان ولا يعتبر تعاون تيدو فاشلًا، لكنه يرى أن مسؤولية إنقاذ الحزب بأصوات تكتيكية تقع، إذا كان ذلك ضروريًا، بصورة أكبر على المعتدلين والمسيحيين الديمقراطيين باعتبارهم أحزابًا برجوازية أقرب إلى L.

موهامسون: لم أتخلَّ عن التعاون

سيمونا موهامسون قدمت رسالة مختلفة تمامًا.

وقالت إنها لم تتخلَّ عن التعاون «الأزرق والأصفر» وإن الأولوية الآن يجب أن تكون لمواجهة احتمال وصول حكومة حمراء-خضراء إلى السلطة بعد الانتخابات.

وأضافت أن الشعب السويدي يجب أن يرى أن أحزاب تيدو تستطيع في الوقت نفسه «أن تتعانق وأن تخوض نقاشات حادة».

وبذلك تحاول زعيمة الليبراليين احتواء الخلاف على أنه اختلاف طبيعي بين أربعة أحزاب، في حين يحاول أوكيسون إبراز المسافة الأيديولوجية بينها.

لماذا 3.5%؟

الرقم الذي يستخدمه أوكيسون ليس حاجزًا رسميًا لدخول البرلمان.

الحاجز الوطني هو 4%، لكن أوكيسون يرى أن وصول L إلى 3.5% قبل عشرة أيام من الانتخابات سيجعله قريبًا بما يكفي من الأربعة في المئة ليكون منح الحزب أصواتًا تكتيكية مخاطرة معقولة.

أما إذا بقي بعيدًا عن ذلك المستوى، فهو يرى أن هناك خطرًا بأن تذهب الأصوات إلى حزب يفشل في دخول البرلمان ولا تساعد بالتالي في منح معسكر تيدو المقاعد التي يحتاج إليها.

لكن هذه تبقى حسابات سياسية لأوكيسون وليست قاعدة انتخابية.

وتزداد حساسية القضية لأن وضع الليبراليين في استطلاعات الرأي صعب للغاية. ففي أحدث قياس شهري لـSVT/Verian جمع الحزب 1.9% فقط، أي أقل من نصف حاجز الأربعة في المئة. وفي الاستطلاع نفسه حصلت أحزاب المعارضة S وV وC وMP مجتمعة على 53.9% مقابل 43.9% لأحزاب تيدو الأربعة.

أصوات قليلة قد تحدد الحكومة المقبلة

القضية ليست مسألة بقاء حزب صغير في البرلمان فقط.

في انتخابات 2022 حصل الليبراليون على 4.61% من الأصوات و16 مقعدًا، وانتهت الانتخابات بفارق بالغ الصغر: معسكر أولف كريسترشون حصل على 176 مقعدًا مقابل 173 للمعسكر المقابل.

لذلك فإن خروج الليبراليين هذه المرة قد يعني فقدان عدد كبير من المقاعد بالنسبة إلى تيدو، حتى لو حصل المعتدلون وديمقراطيو السويد والمسيحيون الديمقراطيون على نتائج جيدة.

وهنا تنشأ المعضلة: إذا أعطى ناخبو M أو KD أو SD أصواتهم إلى L وتمكن الحزب من عبور 4%، فقد تساعد هذه الأصوات المعسكر كله. لكن إذا بقي الحزب تحت الحاجز رغم تلك الأصوات، فقد تصبح النتيجة معاكسة تمامًا.

ولهذا أصبح رقم أوكيسون البالغ 3.5% بمثابة خط فاصل سياسي بين «محاولة الإنقاذ» و«التوقف عن المخاطرة».

والخلاف يكشف أيضًا استراتيجية مختلفة لدى الطرفين قبل الانتخابات: موهامسون تريد من الناخب رؤية فريق تيدو القادر على البقاء موحدًا رغم الخلافات، بينما يريد أوكيسون أن يعرف الناخب أيضًا أن SD ليس مسؤولًا عن بقاء كل شريك، وأن الأحزاب الأربعة ليست نسخة واحدة من بعضها.

ومع حلول الخميس، سيصبح السؤال أكثر واقعية: إذا ظلت استطلاعات الليبراليين بعيدة عن 3.5%، فهل يبدأ ناخبو تيدو فعلًا بالتخلي عن محاولة إنقاذ الحزب، أم تصبح مخاطر خروجه من البرلمان سببًا لإرسال مزيد من الأصوات إليه؟

المصدر: Omni

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية