أول إشارة من صناديق السويد.. المعارضة تتقدم وSD يتراجع إلى المركز الثالث

الاحزاب السويدية في الانتخابات البرلمانية العامة. Illustration: Stefan Rothmaier. dn.se

أغلقت صناديق الاقتراع في السويد عند الساعة الثامنة من مساء الأحد، وظهرت مباشرة أولى ملامح السباق الانتخابي، مع تقدم واضح لأحزاب المعارضة على أحزاب تيدو الحاكمة وحليفها ديمقراطيو السويد، وفق استطلاع مراكز الاقتراع الكبير «VALU» الذي أعلنه التلفزيون السويدي SVT.

وبحسب الاستطلاع، حصلت أحزاب الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والوسط والبيئة مجتمعة على 51.3 بالمئة، مقابل 46.8 بالمئة للمحافظين وديمقراطيي السويد والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين، أي بفارق أولي يبلغ 4.5 نقاط مئوية لصالح المعارضة.

ويظل الاشتراكيون الديمقراطيون بزعامة ماغدالينا أندرسون أكبر حزب في السويد بنسبة 28.4 بالمئة، لكنهم يتراجعون عن نتيجة انتخابات 2022 التي بلغت 30.3 بالمئة.

أما المفاجأة الأبرز على الجانب الآخر، فهي عودة المحافظين إلى المركز الثاني بنسبة 18.1 بالمئة، متقدمين على ديمقراطيي السويد الذين يتراجعون إلى 17.2 بالمئة، مقارنة بـ20.5 بالمئة في انتخابات 2022. وإذا تأكدت هذه الأرقام، فإن ديمقراطيي السويد سيكونون أمام تراجع ملحوظ بعد أن كانوا ثاني أكبر حزب في البلاد.

وتظهر أرقام VALU حصول حزب اليسار على 8 بالمئة، والوسط على 7.5 بالمئة، والبيئة على 7.4 بالمئة، والمسيحيين الديمقراطيين على 6.1 بالمئة.

لكن إحدى أهم إشارات هذه الليلة تأتي من الحزب الليبرالي، الذي كان بقاؤه في البرلمان أحد أكبر الأسئلة قبل الانتخابات. الاستطلاع يمنحه 5.4 بالمئة، أي أعلى بوضوح من حاجز الأربعة بالمئة المطلوب لدخول البرلمان. وقبل أسابيع فقط كانت عدة استطلاعات تضع الحزب تحت هذا الحاجز.

وبذلك، تشير الصورة الأولى إلى أن جميع الأحزاب الثمانية الحالية قد تبقى في البرلمان، الأمر الذي يزيل أحد أكبر مصادر عدم اليقين التي رافقت الحملة الانتخابية.

لكن تقدم أحزاب المعارضة لا يعني تلقائيًا أن ماغدالينا أندرسون أصبحت في طريق مفتوح إلى رئاسة الحكومة.

فالخلاف بشأن شكل الحكومة المقبلة لا يزال كبيرًا داخل المعسكر المقابل لتيدو. حزب الوسط أعلن صراحة أنه يرفض مشاركة حزب اليسار في الحكومة، وذهبت زعيمته إليزابيث تاند رينغكفيست إلى حد القول إنها تفضل انتخابات إضافية على قبول حكومة تضم اليسار، بينما تدفع باتجاه حكومة وسط تضم الاشتراكيين الديمقراطيين والوسط والبيئة والمسيحيين الديمقراطيين.

ولهذا فإن المعركة، حتى إذا تأكد تقدم المعارضة عند الفرز، قد تنتقل سريعًا من سؤال «من فاز؟» إلى سؤال أصعب: من يستطيع فعليًا تشكيل حكومة؟

ومن المهم التأكيد أن الأرقام الحالية ليست نتيجة انتخابية. فقد اعتمد VALU هذا العام على إجابات 13,709 ناخبين في مراكز اقتراع ومراكز للتصويت المبكر، بينما لم يكن الفرز الرسمي قد بدأ بإظهار نتائج الدوائر عند ظهور الاستطلاع، وكانت خدمة النتائج تعرض 0 بالمئة من الأصوات المفروزة.

ومن المنتظر أن تصبح الصورة أكثر موثوقية مع وصول نتائج الدوائر الفعلية خلال المساء، على أن يقدم SVT توقعًا انتخابيًا جديدًا قرابة الساعة 21:15 يعتمد بصورة أكبر على الأصوات التي تم فرزها، بينما يُتوقع ظهور أول صورة أولية أوسع للفرز الرسمي بين الساعة 22:30 و23:00.

وحتى ذلك الحين، يمكن تلخيص الإشارة الأولى لهذه الليلة بثلاث نقاط: المعارضة تبدأ متقدمة، ديمقراطيو السويد يظهرون كأكبر الخاسرين بين الأحزاب الكبيرة، والليبراليون يبدون أقرب إلى النجاة والبقاء في البرلمان.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية