إطلاق النار يتراجع… لكن التفجيرات تتصاعد: تحوّل خطير في عنف العصابات بالسويد

صورة أرشيفية. الشرطة تمشط المنطقة التي وقعت فيها الجريمة. tv4

شهدت السويد خلال العام الماضي تراجعاً ملحوظاً في عدد حوادث إطلاق النار، في مقابل تصاعد مقلق في التفجيرات ومحاولات تنفيذها، في مشهد أمني يعكس تغيراً واضحاً في أساليب العنف التي تستخدمها الشبكات الإجرامية.

ووفقاً للبيانات الرسمية، سُجّلت خلال عام 2025 158 حادثة إطلاق نار في أنحاء البلاد، أسفرت عن 44 مصاباً و46 قتيلاً. وتشير الأرقام إلى انخفاض حاد مقارنة بعام 2022، الذي شهد 391 حادثة إطلاق نار، في ما وصفته السلطات بأنه تراجع كبير في هذا النوع من العنف. وتشمل الإحصاءات أيضاً حادثة إطلاق النار الجماعي التي وقعت في حرم “كامبوس ريسبيرغسكا” بمدينة أوربرو في فبراير الماضي.

الشرطة ترى أن هذا التراجع لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل أمني مكثف استمر لسنوات بهدف تقليص العنف المميت. ووفق التقييم الرسمي، جرى توقيف عدد كبير من المتورطين في جرائم خطيرة، كما تمت ملاحقة قيادات إجرامية داخل السويد وخارجها، ما انعكس مباشرة على قدرة الشبكات الإجرامية على تنفيذ عمليات قتل وإطلاق نار واسعة النطاق.

لكن في المقابل، تلفت السلطات إلى تطور مقلق في طبيعة العنف المستخدم. فبدلاً من إطلاق النار المباشر، تتزايد وتيرة ما يُعرف بـ “العنف الاستراتيجي”، وهو استخدام التفجيرات أو الحرائق كوسيلة للترهيب أو الابتزاز، عبر استهداف منازل أو مقار شركات.

وخلال العام الماضي، شهدت السويد 189 عملية تفجير، مقارنة بـ 136 تفجيراً في عام 2024، إلى جانب ارتفاع واضح في عدد المحاولات التي لم تنفذ أو تم إحباطها قبل وقوعها. كما ارتفع عدد البلاغات المتعلقة بالتحضير لجرائم تدمير خطرة على السلامة العامة، حيث سُجّلت 240 حالةخلال عام واحد.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن توفر القنابل اليدوية بشكل واسع لعب دوراً في هذا التصعيد، إضافة إلى تراجع القدرة على تنفيذ أعمال قتل مباشرة. كما ترى الشرطة أن الفئات العمرية الأصغر التي يتم تجنيدها داخل الشبكات الإجرامية تملك “سهولة أكبر” في تنفيذ أعمال التفجير أو زرع العبوات الناسفة، مقارنة باستخدام الأسلحة النارية.

وفي دلالة لافتة، تؤكد السلطات أن عدد القنابل اليدوية التي تم ضبطها خلال العام يفوق عدد تلك التي انفجرت فعلياً، ما يعكس حجم الخطر الكامن، حتى في الحالات التي لم تنتهِ بانفجارات.

وبينما تعكس الأرقام تراجعاً في أحد أخطر أشكال العنف، إلا أن صعود التفجيرات يطرح تساؤلات جدية حول المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الشبكات الإجرامية قد غيّرت تكتيكاتها بدل أن تتراجع فعلياً.

المصدر: TV4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية