كانت إيلين كال، في الصف الثامن عندما علمت بانها حامل حينها كان الوقت قد فات على إجراء عملية إجهاض لتصبح بعد ذلك حديث وسائل الإعلام السويدية.
هي الآن في 17 من عمرها، و والدة للطفل أوليور، البالغ من العمر ثلاثة أعوام، و رغم ما مرت به من صعوبات خلال مسيرتها مع الحمل و تأثيره على نفسيتها و شخصيتها بشكل عام، إلا انها تقول أبني أولوير، هو أفضل شيء حدث لي.
حدث ما لم يكن متوقعاً
كان تحولاً كبيراً في مسار إيلين، عندما لاحظت والدتها إيريكا، في شهر ديسمبر من عام 2019، ان بطن إيلين قد انتفخ قليلاً، حينها سارعت في شراء اختبار الحمل لتتضح بعد ذلك انها حامل.
في اليوم التالي من عشية عيد الميلاد، ذهبت إيلين برفقة والدتها الى طبيب الأمراض النسائية في مدينة فالون، وقاموا بإجراء الفحوصات اللازمة بالموجات فوق الصوتية، حينها علمت ان أصبحت في نهاية الأسبوع الـ 22 من الحمل، وهي فترة متأخرة للقيام بعملية الإجهاض.
تقول إيلين، انها دخلت في حالة صدمة و ذهول، و شعرت بالخوف والحزن الشديد. كنت صغيرة جداً لدرجة انني لم أكن أعرف ما يعنيه ذلك، فقد كانت والدتي تقف الى جانبي حينها وعلامات الحزن واضحة على وجهها، كما تقول.
تستمر إيلين في سرد قصتها قائلة: لم يخطر ببالي مطلقاً أنني حامل، كنا في الخارج خلال فصل الخريف و ذهبنا في رحلة على متن قارب، و اثناء ذلك شعرت بدوار ولكنني أعتقدت انها حالة طبيعية كونها في رحلة على متن قارب. حينها لم تدرك المراهقة الصغيرة انها أعراض الحمل الأولى.
عندما ظهرت نتيجة الاختبار، عاشت إيلين و والدتها لحظة مثيرة مملوءة بالخوف والحزن، لم تكن الخيارات كثيرة أمامهما. حينها تقول إيلين، ان والدتها تصرفت بمسؤولية كبيرة و أعلنت عن دعمها الكامل لها وقالت لها “كل شيء سيكون على ما يرام”.
حتى والدها أخذ الأمر بجدية و أظهر دعمها لها في محنتها هذه.
تقول إيلين، انه خلال عطلة عيد الميلاد في ذلك العام، قررت ان تنشر ما حدث معها على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف سد الطريق أمام “القيل والقال” لأنها لم ترغب في ان يبدأ الناس في نشر الشائعات.
بعد ذلك وجدت إيلين صعوبة كبيرة في الذهاب الى المدرسة، و خاصة بعد ان علم الجميع بانها حامل.
“كانت هناك نظرات من جميع الاتجاهات والزوايا نحوي، وقف الجميع وهم يحدقون بي و آخرون بدءوا بالحديث عني، حينها لم أرغب في الاستمرار في الذهاب الى المدرسة، لكنني لم أكن أرغب في ترك المدرسة أيضا، لقد كنت مصصمة على الاستمرار في دراستي مهما كانت الصعاب”، تقول إيلين.
بعد ان نشرت أخبارها على وسائل التواصل الاجتماعي و الصدمة التي عاشها كل من يعرفها، أصبحت إيلين تتلقى شيئاً فشيئاً الدعم و الحب من اصدقائها و كل من عرف بقصتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
حتى والد الطفل الذي عاش صدمة في بداية الأمر لكونه سيصبح أباً في عمر المراهقة، بدء بإظهار دعمه و تجاوبه مع الحالة الجديدة التي تسبب بها.

أصغر امرأة في السويد أكملت فترة الحمل
بالرغم من الصعوبات التي عاشتها إيلين و صديقها في الفترة الأولى من الحمل، إلا انهم تمكنوا من تجاوزها و تأقلموا مع الوضع الجديد الذي باتت فيه إيلين أصغر امرأة في السويد تكمل حملها و تنجب طفلا خلال السنوات الخمس الأخيرة.
كانت عملية الولادة رائعة للغاية، لقد كانت أفضل أيام حياتي عندما وضعت الطفل على صدري، لقد وقعت في حبه فوراً، تقول إيلين.
مع قدوم الطفل كان عليها التعامل مع الوضع كأم و تتعلم كيفية الاعتناء بالمولود الصغير الذي أصبح جزء مهماً من حياتها، لذا تقول إيلين انها تعلمت بسرعة كبيرة كيف تعتني بطفلها الصغير.

“لا أعتقد أنه فاتني أي شيء”
تدرس إيلين الآن السنة الثانية في قسم التجارة والأعمال في المرحلة الثانوية، وخلال عام ستتخرج منه، تتعرض بين الحين والآخر الى صاوبات بسبب اهتمامها بالطفل الى جانب الدراسة، لذا تقول إيلين انها تتلقى مساعدة جيدة من مدرسيها في المدرسة.
منذ عام و نصف انفصلت عن صديقها والد الطفل وبات الطفل ينتقل بينهما كل أسبوعين، مما يعني ان إيلين باتت متفرغة كل عدة أسابيع وأصبح بمقدورها القيام بأمور أخرى بجانب رعاية طفلها، تقول انه وبالرغم من أنها أصبحت أما في وقت مبكر من حياتها إلا انها لا تعتقد ان شيء فاتها خلال حياتها.
المصدر: aftonbladet.se

























