ابتسامات أمام العدسات… وتصدعات خلف الأبواب: تحالف تيدو يحاول إعادة لَملمة نفسه في مطبخ كريسترشون

زعماء أحزاب الحكومة في تحالف اتفاقية تيدو. TV4

دال ميديا: في محاولة لإعادة ترتيب الصفوف بعد خريف امتلأ بالتصريحات الحادة والتوترات الداخلية، يستضيف رئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرشون يوم الثلاثاء قادة أحزاب اتفاق تيدو الأربعة في مطبخ منزله في سترينغناس. لقاء مُعلن أنه سيكون “دافئاً ومريحاً”، لكن خلف الدعوة المنزلية تختبئ حاجة سياسية ملحّة لإظهار جبهة موحدة قبل عام واحد فقط من الانتخابات.

الاجتماع سيضم جيمي أوكيسون، زعيم حزب ديمقراطيو السويد، وإيبا بوش من الحزب المسيحي الديمقراطي، وسيمونا موهامسون ممثلة الحزب الليبرالي. وعلى جدول الأعمال: غداء عمل لرسم الاتجاه السياسي للأعوام المقبلة، ثم مؤتمر صحفي أمام المنزل لإرسال رسالة وحدة إلى الناخبين.

لكن هذه الروح الهادئة لم تكن حاضرة خلال الخريف. فقد أثارت إيبا بوش سابقاً أجواء متوترة بعدما قللت من أهمية اللقاء بالنسبة لها، مضيفة بوضوح أن أهميته الحقيقية تعود إلى حزب المحافظين وحده، في تصريح فهمه الجميع على أنه طعنة خفيفة للحلفاء.

اليوم، تغيّر لهجتها تماماً. فتقول إن قيمة اجتماع سترينغناس تكمن في “رفع النظر نحو السنوات الأربع المقبلة” بدلاً من الغرق في يوميات السياسة السريعة التي تهيمن على اجتماعاتهم الدورية كل أسبوعين تقريباً.

ورغم ما يبذله قادة أحزاب تيدو لإظهار صورة التحالف المتماسك، إلا أن الواقع أكثر تعقيداً. فبينما يكرر كريستيرشون أن معسكره هو “الخيار الحكومي الوحيد الجاهز”، تبدو الصورة أقل وضوحاً على الأرض. حتى داخل هذا المعسكر، لا أحد يعرف كيف ستبدو الحكومة المقبلة لو فازت أحزاب تيدو بالانتخابات.

التناقضات باتت علنية:
الحزب الليبرالي يرفض بشكل قاطع مشاركة حزب ديمقراطيو السويد في أي حكومة مستقبلية، بينما يشترط هذا الأخير الحصول على مناصب وزارية ولا يرى نفسه داعماً لحكومة من دون مقاعد على الطاولة. شرطان لا يلتقيان، بل يصطدمان مباشرة.

أما الخلاف بين المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين فقد خرج هو الآخر إلى السطح، خصوصاً بعد تصريحات بوش التي فتحت الباب أمام تفاهمات مع الاشتراكيين الديمقراطيين في بعض الملفات، الأمر الذي أثار استياء المحافظين ودفع بوش إلى القول إنها “ترفض أن تكون تابعة لأحد”.

ورغم هذه التصدعات، يصرّ المجتمعون في سترينغناس على أن الهدف هو توحيد الخط السياسي للأعوام المقبلة، لا كتابة بيان انتخابي مشترك. كريستيرسون يؤكد أن الأولويات واضحة: مكافحة الجرائم اليومية، تعزيز النمو الاقتصادي، وتسريع الاندماج.

ورغم الحديث عن إنجازات “معسكر تيدو” في ملفات الهجرة والجريمة المنظمة، لا يخفي قادة الأحزاب أن الطريق ما زال طويلاً – وربما وعراً – قبل الوصول إلى انتخابات العام المقبل، حيث سيكون الناخب هو الحكم النهائي على مدى تماسك هذا التحالف.

المصدر: TV4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية