«اتصل بماغدالينا واعترف بالهزيمة».. الاشتراكيون يصعّدون الضغط على كريسترشون

القيادة في حزب الاشتراكيين توبياس باودين. Foto: Fredrik Sandberg / TT / Kod 10080

صعّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي لهجته تجاه رئيس الوزراء أولف كريسترشون، وطالبه بالاعتراف بالهزيمة والاستقالة من منصبه إذا بقيت نتيجة الانتخابات الحالية على حالها، في وقت يرفض فيه المحافظون استخلاص أي نتيجة سياسية نهائية قبل اكتمال فرز الأصوات.

وقال الأمين العام للاشتراكيين الديمقراطيين توبياس باودين إن أول ما ينبغي على كريسترشون فعله، إذا ثبتت النتيجة الحالية، هو الاتصال بماغدالينا أندرشون وإبلاغها بأنه خسر الانتخابات.

وأضاف باودين أن الخطوة الثانية يجب أن تكون تقديم كريسترشون استقالته رسميًا من منصب رئيس الوزراء.

ويأتي التصريح بينما لا تزال المعارضة متقدمة في النتيجة الأولية بـ176 مقعدًا مقابل 173 لأحزاب تيدو، مع حصول جانب أندرشون على نحو 49.6 بالمئة مقابل 49.0 بالمئة للجانب الآخر. ولا تزال النتيجة غير نهائية، إذ تنتظر السويد الأربعاء احتساب أصوات الخارج والأصوات المبكرة التي وصلت متأخرة، فيما يُتوقع أن تتضح الصورة بصورة أكبر يوم الخميس.

وكان باودين قد استخدم لهجة مشابهة بالفعل بعد الانتخابات، عندما قال إن الناخبين أعطوا كريسترشون وحكومته «علامة رسوب»، وإن رئيس الوزراء إما أن يستقيل بنفسه أو يتم إسقاطه لاحقًا في البرلمان إذا بقيت موازين المقاعد الحالية.

لكن المحافظين يرفضون حتى الآن التعامل مع الانتخابات باعتبارها محسومة.

وردت الأمينة العامة للمحافظين كارين إنستروم بأن الحزب لن يقدم أي إعلان بشأن كيفية تصرفه قبل اكتمال النتيجة، وقالت إن المحافظين لا يريدون «استباق فرز هيئة الانتخابات».

وأضافت، في تعليق لمنصة أومني، أن الحزب كان يتمنى من بقية الأحزاب اتباع النهج نفسه «احترامًا للناخبين».

ويعكس هذا الرد الاختلاف الواضح بين المعسكرين في طريقة التعامل مع الساعات الأخيرة قبل اكتمال الفرز.

فالاشتراكيون الديمقراطيون يتعاملون مع نتيجة 176 مقابل 173 باعتبارها تفويضًا أوليًا لبدء الاستعداد لانتقال السلطة، حتى مع تأكيدهم أن النتيجة الرسمية لم تُعلن بعد.

أما المحافظون فيتمسكون بأن كريسترشون ما زال رئيسًا للوزراء وأنه لا توجد نتيجة نهائية تفرض عليه الاستقالة في الوقت الحالي.

ويأتي التصعيد في وقت أصبحت فيه احتمالات انقلاب النتيجة لمصلحة تيدو أضعف من السابق.

فالرياضي غوستاف كاريسكوغ ريبيندر، الذي يقف خلف نموذج التوقعات الذي استخدمه التلفزيون السويدي SVT ليلة الانتخابات، قال إن أصوات الأربعاء قد تؤدي بصورة معقولة إلى انتقال مقعد واحد، لكن حصول تيدو على مقعدين إضافيين عبر حدود المعسكرين بما يكفي لقلب النتيجة يتطلب «شيئًا استثنائيًا للغاية». ووصف انقلاب النتيجة بأنه ليس مستحيلًا من الناحية النظرية، لكنه غير مرجح.

وفي الوقت نفسه بدأت مجالس المحافظات إعادة عد جميع الأصوات ومراجعة صلاحية بطاقات الاقتراع، وهي العملية التي ستقود في النهاية إلى النتيجة الرسمية. وتقول الجهات المسؤولة عن الانتخابات إن نتائج هذه المراجعة تكون عادة قريبة جدًا من الفرز الأولي.

لكن بقاء المعارضة عند 176 مقعدًا لن يعني تلقائيًا أن ماغدالينا أندرشون ستنتقل مباشرة إلى مقر رئاسة الحكومة.

فالمرحلة التالية ستكون تشكيل أغلبية برلمانية قادرة على قبول حكومة جديدة، وهنا لا تزال الخلافات قائمة، خصوصًا بين حزب الوسط وحزب اليسار حول مشاركة الأخير في الحكومة.

ولهذا يحمل طلب باودين من كريسترشون الاستقالة بعدًا سياسيًا يتجاوز مجرد الاعتراف بنتيجة الانتخابات.

فالاشتراكيون الديمقراطيون يريدون تثبيت صورة أن الناخبين أنهوا ولاية حكومة تيدو وأن المبادرة السياسية أصبحت الآن في يد أندرشون، بينما يحاول المحافظون إبقاء جميع الخيارات مفتوحة حتى آخر صوت، وبعدها اختبار ما إذا كانت المعارضة قادرة أصلًا على تشكيل حكومة متماسكة.

وبذلك قد يكون الأربعاء حاسمًا في تحديد توزيع المقاعد، لكن نهاية المعركة بين كريسترشون وأندرشون قد تحتاج إلى وقت أطول بكثير.

فإذا بقيت النتيجة الحالية، سيكون السؤال التالي ليس فقط ما إذا كان كريسترشون سيعترف بالهزيمة، وإنما ما إذا كانت أندرشون تستطيع تقديم حكومة يمكنها المرور من البرلمان.

المصدر: Omni

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية