تستعد فرنسا لمواجهة موجة حر استثنائية خلال الأيام المقبلة، دفعت السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات غير معتادة شملت إلغاء مهرجانات وفرض حظر على بعض الفعاليات والتجمعات العامة، في وقت تتوقع فيه الأرصاد الجوية ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية في بعض المناطق.
وبحسب ما أوردته TV4 ووسائل إعلام أوروبية، تشهد فرنسا واحدة من أقوى موجات الحر هذا العام، حيث أصدرت السلطات تحذيرات واسعة في عشرات المقاطعات الفرنسية، بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المواطنين إلى توخي الحذر الشديد والاستعداد لأيام وصفها بأنها ستكون “صعبة”.
وفي مدينة بواتييه غرب فرنسا، قررت السلطات إلغاء مهرجان موسيقي ومنع عدد من الفعاليات والتجمعات في الأماكن العامة خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 26 يونيو بسبب ما وصفته بـ”درجات الحرارة الاستثنائية”. وتشير التوقعات إلى أن الحرارة قد تتجاوز 40 درجة نهارا، بينما قد لا تنخفض ليلا إلى أقل من 23 درجة، وهو ما يزيد المخاطر الصحية على كبار السن والأطفال والمرضى.
وتأتي هذه الإجراءات بينما يعيش ملايين الفرنسيين تحت تأثير التحذيرات الجوية. ووفقا للسلطات الفرنسية، فإن نحو 36 مليون شخص يتأثرون بموجة الحر الحالية، فيما تشمل التحذيرات أيضا مخاطر العواصف الرعدية وحرائق الغابات في بعض المناطق.
ولا تقتصر موجة الحر على فرنسا وحدها، إذ تمتد إلى أجزاء واسعة من أوروبا. ففي إسبانيا يُتوقع وصول الحرارة إلى 42 درجة، بينما تقترب من 40 درجة في البرتغال، وتسجل بريطانيا درجات حرارة مرتفعة بشكل غير معتاد لهذا الوقت من العام.
ويحذر خبراء المناخ من أن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تكرارا وقوة خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة في عدد من الدول الأوروبية. كما تشير الدراسات إلى أن القارة الأوروبية تعد من أكثر مناطق العالم تأثرا بارتفاع درجات الحرارة المرتبط بالتغير المناخي.
وتخشى السلطات الفرنسية من تأثير الحرارة المرتفعة على الاحتفالات والأنشطة الصيفية الجارية حاليا، خاصة مع تزايد أعداد المشاركين في الفعاليات الخارجية خلال موسم العطلات.

























