تجاهل واسع لتحذيرات الشرطة شهدته ستوكهولم خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما امتلأت مناطق وسط العاصمة، وعلى رأسها خليج ريدارف ياردن، بعشرات المتزلجين على الجليد، رغم التنبيهات الرسمية من خطورة الوضع وعدم استقرار طبقات الجليد.
التحذيرات لم تمنع كثيرين من النزول إلى الجليد، بل قوبلت أحيانا بالسخرية. بعض المتزلجين اعتبروا أن المخاطر جزء طبيعي من رياضة التزلج لمسافات طويلة، وأن التحذيرات مبالغ فيها، في وقت وصف فيه آخرون المشهد بأنه فرصة نادرة قد لا تتكرر.
موجة البرد الطويلة التي سيطرت على السويد خلال الأسابيع الماضية خلقت طبقات جليد غير معتادة في مناطق حضرية، ما أغرى هواة التزلج بخوض التجربة داخل قلب العاصمة، رغم اختلاف ظروف الجليد في المدينة عن البحيرات المفتوحة والمناطق الريفية.
في المقابل، حذر مختصون في السلامة والإنقاذ من أن الجليد في المناطق الحضرية أكثر خطورة مما يبدو، بسبب حركة المياه المستمرة تحت السطح، وتغير مستوى المياه، إضافة إلى التيارات التي قد تضعف الجليد من الأسفل دون أن تظهر أي علامات واضحة على السطح.
وأشاروا إلى أن بعض المناطق تحتوي على ما يعرف بفراغات مائية ناتجة عن دوران المياه والرياح، وهي نقاط شديدة الخطورة قد تؤدي إلى انهيار الجليد بشكل مفاجئ، حتى لو بدا متماسكا من الأعلى.
كما أكدوا تسجيل عدة حوادث مرتبطة بالجليد في أنحاء مختلفة من البلاد خلال الفترة الأخيرة، موضحين أن مثل هذه الحوادث تتكرر كل عام مع تشكل الجليد، خاصة في وسط وجنوب السويد حيث نادرا ما يكون الجليد آمنا بشكل كامل.
الرسالة التي تحاول الجهات المعنية إيصالها واضحة: النزول إلى الجليد في وسط المدينة قرار شخصي، لكن عواقبه قد تكون سريعة وقاسية، خصوصا في ظل ظروف طبيعية متقلبة لا يمكن التنبؤ بها بدقة.
المصدر: tv4























