استطلاع جديد: السويديون مختلفون حتى في تقييمهم لتغطية الإعلام لقضايا المناخ

الصحافة. Canva

كشف استطلاع رأي جديد أجرته شركة Indikator Opinion لصالح SVT عن انقسام واضح بين السويديين بشأن طريقة تغطية وسائل الإعلام لقضايا المناخ، في وقت ترى فيه القناة أن هذا الانقسام أصبح يشبه إلى حد كبير الانقسام السياسي القائم حول التغيرات المناخية نفسها.

وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى 40% من المشاركين أن وسائل الإعلام السويدية تقدم صورة متوازنة عن التغيرات المناخية، بينما اعتبر 29% أن الإعلام يبالغ في عرض آثارها، في حين رأى 22% أنه يقلل من حجمها، فيما قال 9% إنهم لا يملكون رأيًا في هذا الشأن. كما أظهرت النتائج أن 35% يعتقدون أن حجم التغطية الإعلامية “مناسب”، مقابل 35% يرون أنها أكثر أو أقل مما ينبغي، مع انقسام واضح في الاتجاهين.

وأشار الاستطلاع إلى أن المواقف تختلف بصورة كبيرة تبعًا للانتماء السياسي.

فبين ناخبي أحزاب تيدو (المحافظون، الديمقراطيون المسيحيون، الليبراليون، وديمقراطيو السويد)، قال 57% إن وسائل الإعلام تبالغ في عرض تداعيات التغير المناخي، كما رأى 50% منهم أن التغطية الإعلامية لقضايا المناخ مفرطة.

في المقابل، أظهر ناخبو أحزاب اليسار والخضر والاشتراكيين الديمقراطيين موقفًا معاكسًا، إذ اعتبر كثير منهم أن التغطية الحالية ليست كافية، وأن الإعلام ينبغي أن يسلط الضوء بصورة أكبر على تداعيات التغير المناخي.

وفي مقاله، قال كريستوفر براسك، نائب رئيس تحرير الأخبار في SVT، إن القناة تتلقى باستمرار انتقادات متناقضة؛ فبعض المشاهدين يتهمها بالمبالغة في الحديث عن المناخ، بينما يرى آخرون أنها لا تمنح القضية الاهتمام الكافي.

وأضاف أن هذه النتائج لن تغير من نهج القناة، مؤكدًا أن مهمة الصحافة تبقى تقديم تغطية دقيقة ومتوازنة تستند إلى الحقائق، مع عرض وجهات النظر المختلفة، دون السعي لتأكيد قناعات فئة سياسية معينة.

وتأتي هذه النتائج بعد أيام من استطلاع آخر أجرته الشركة نفسها لصالح SVT، أظهر أن مواقف السويديين من العلاقة بين موجات الحر والتغير المناخي تختلف بصورة واضحة بحسب الانتماء السياسي، وهو ما دفع باحثين إلى القول إن قضية المناخ لم تعد مجرد ملف بيئي، بل أصبحت أيضًا جزءًا من الهوية والانقسام السياسي في السويد.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية