الأنظار إلى الأربعاء.. خبير رياضي: انتقال مقعد ممكن لكن فوز تيدو يحتاج إلى شيء استثنائي

قادة أحزاب اتفاقية تيدو . Christine Olsson/TT

رغم أن نتيجة الانتخابات السويدية لم تُحسم رسميًا بعد، وأن مئات الآلاف من الأصوات المتأخرة وأصوات الخارج ستدخل الحساب يوم الأربعاء، يرى الباحث والرياضي الذي يقف خلف نموذج التوقعات الذي استخدمه التلفزيون السويدي SVT ليلة الانتخابات أن فرص انقلاب النتيجة لمصلحة أحزاب تيدو أصبحت ضعيفة جدًا.

وبعد انتهاء الفرز الأولي لـ6,312 دائرة من أصل 6,626، أي نحو 95 بالمئة، تتقدم أحزاب المعارضة المكونة من الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والبيئة والوسط بـ176 مقعدًا مقابل 173 للمحافظين وديمقراطيي السويد والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين. ويبلغ الفارق بين المعسكرين حاليًا أكثر قليلًا من 32 ألف صوت.

لكن الأنظار ما تزال موجهة إلى ما يعرف في السويد بـ«أصوات الأربعاء»، وهي أصوات السويديين في الخارج إلى جانب أصوات التصويت المبكر التي وصلت متأخرة ولم تدخل في فرز ليلة الانتخابات.

الباحث غوستاف كاريسكوغ ريبيندر، مؤسس شركة Vera Policy والذي يقف خلف النموذج الإحصائي الذي استخدمه SVT خلال ليلة الانتخابات، يقدر أن عدد الأصوات التي قد تدخل الحساب يوم الأربعاء يمكن أن يصل إلى نحو 270 ألف صوت.

ورغم ضخامة الرقم مقارنة بالفارق الحالي بين المعسكرين، يرى ريبيندر أن ذلك لا يعني أن النتيجة مرشحة للانقلاب.

وبحسب تقديره، من المعقول أن ينتقل مقعد واحد من المعارضة إلى جانب تيدو خلال الفرز المتبقي. لكن لكي يفوز تيدو بالانتخابات، يجب أن ينتقل مقعدان عبر حدود المعسكرين، وهو سيناريو وصفه بأنه يحتاج إلى حدوث شيء «استثنائي للغاية». وقال في تصريح نقلته أومني وSVT إن قلب النتيجة «ليس مستحيلًا، لكنه غير مرجح».

والسبب في ذلك أن توزيع المقاعد لا يعتمد فقط على عدد الأصوات الإضافية التي يحصل عليها كل حزب، وإنما على مكان تلك الأصوات وعلى الفوارق بين الأحزاب داخل الدوائر الانتخابية، ما يجعل انتقال مقعدين كاملين بين المعسكرين أصعب بكثير من مجرد تقليص الفارق في عدد الأصوات.

ولهذا، حتى إذا انتقل مقعد واحد إلى تيدو يوم الأربعاء، فقد تصبح النتيجة 175 مقابل 174 لمصلحة المعارضة، وهو السيناريو الذي توقعه نموذج SVT في مراحل سابقة من ليلة الانتخابات.

لكن النتيجة لم تصبح رسمية بعد، ولهذا تستمر السلطات في عملية إعادة عد جميع الأصوات.

وبدأت مجالس المحافظات في أنحاء السويد منذ الاثنين عملية العد النهائي والمراجعة، حيث لا يقتصر العمل على إعادة عد الأصوات، وإنما يشمل أيضًا تقييم صحة بطاقات الاقتراع وتحديد الأصوات الصحيحة والباطلة. وقال منسق انتخابي لوكالة TT إن هذه المراجعة عادة ما تعطي نتيجة «شديدة الشبه» بالفرز الأولي. ومن المنتظر تثبيت النتيجة النهائية لانتخابات البرلمان بعد نحو أسبوع من يوم الانتخابات.

ومع ذلك، فإن أصوات الخارج هذا العام تحمل عنصرًا إضافيًا من عدم اليقين، إذ تشير بيانات من عدة سفارات سويدية إلى ارتفاع ملحوظ في المشاركة بالتصويت من الخارج مقارنة بانتخابات 2022. ففي إسبانيا وحدها صوت نحو 6,400 سويدي مبكرًا، بزيادة تتجاوز 60 بالمئة عن الانتخابات السابقة.

ولهذا ستبقى نتيجة الأربعاء تحت متابعة دقيقة، ليس فقط لمعرفة ما إذا كانت الأغلبية ستتغير، وإنما أيضًا لمعرفة ما إذا كان الفارق سيبقى عند ثلاثة مقاعد أو يتقلص إلى مقعد واحد.

لكن التقييم الإحصائي الجديد يعني أن الاحتمال الذي كان يُطرح منذ ليلة الانتخابات، بأن تقلب أصوات الأربعاء المشهد بالكامل وتعيد الأغلبية إلى أولف كريسترشون وأحزاب تيدو، أصبح وفق الباحث الذي بنى نموذج SVT سيناريو يتطلب نتيجة استثنائية جدًا.

وبذلك تبدو المعركة السياسية لتشكيل الحكومة أكثر احتمالًا لأن تدور حول كيفية تعامل ماغدالينا أندرسون مع خلافات الوسط واليسار، وليس حول انقلاب مفاجئ يعيد الأغلبية البرلمانية إلى تيدو.

فالنتيجة الرسمية لم تُعلن بعد، لكن بعد 95 بالمئة من الفرز، ومع 176 مقابل 173، أصبحت الأرقام تميل بصورة متزايدة إلى أن التحدي الأكبر الذي ينتظر السويد ليس معرفة أي جانب حصل على المقاعد الأكثر، بل معرفة كيف سيحوّل هذا التفوق الضئيل إلى حكومة قابلة للحياة.

المصدر: Omni

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية