في تصعيد سياسي لافت، أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن حزمة مقترحات جديدة تهدف إلى تشديد مواجهة العنف الجسيم الذي يمارسه الرجال ضد النساء، في خطوة تعكس ضغطا متزايدا داخل الساحة السياسية لوضع حد لجرائم العنف الجنسي والأسري التي لا تزال تهز المجتمع السويدي.
المقترحات، التي من المقرر الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي في البرلمان، تتضمن إجراءات مشددة بحق المدانين بجرائم عنف خطيرة وجرائم جنسية، إلى جانب خطوات وقائية تستهدف التدخل المبكر قبل تحول الميول العنيفة إلى جرائم واقعة.
ويؤكد الحزب أن الهدف هو تضييق الخناق على الجناة بعد الإفراج عنهم، ومنع تكرار الجرائم، مع تعزيز أدوات الحماية للنساء المهددات. وتشمل الحزمة مضاعفة مدة المراقبة بعد الإفراج المشروط، بحيث ترتفع من عامين كحد أدنى إلى أربع سنوات، ما يعني بقاء المدانين لفترة أطول تحت رقابة صارمة من الجهات المختصة.
كما يقترح الحزب إدخال ما يسمى بالإقامة الجغرافية الإلزامية، وهي قيود تحدد مناطق يمنع الجاني من دخولها في الحالات التي تُصنف على أنها عالية الخطورة، بهدف تقليص حركته وتعزيز أمن النساء المعرضات للتهديد.
إلى جانب ذلك، يدعو الحزب إلى تسريع توفير الرعاية النفسية والعلاج المتخصص للأشخاص الذين يعانون من ميول جنسية أو عنيفة ويطلبون المساعدة، عبر تقليص فترات الانتظار وتقديم تدخلات علاجية مباشرة، في محاولة لوقف العنف قبل وقوعه.
وفي خطوة رابعة، يطالب الحزب البرلمان بالتعامل السريع مع مشروع قانون الاحتجاز الأمني، الذي يتيح إبقاء الأشخاص الذين يُعتبرون خطرا مستمرا على المجتمع قيد الاحتجاز لفترات أطول، حتى بعد انتهاء محكومياتهم التقليدية.
الملف لم يخل من سجال سياسي حاد، إذ انتقد رئيس الحكومة سياسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مجال الجريمة، واصفا إياها بأنها ضعيفة وغير قادرة على ردع العنف، ومذكرا بأن مقترح الاحتجاز الأمني كان قد قوبل بالرفض خلال فترة حكم سابقة.
ورغم الانتقادات، يشدد الحزب الاشتراكي الديمقراطي على أن حماية النساء تتطلب الانتقال من الشعارات إلى إجراءات ملموسة، وأن استمرار جرائم القتل والعنف ضد النساء يفرض على الدولة استخدام كل الأدوات المتاحة دون تردد.
المصدر: tv4


























