البرد يشل حافلات السويد… والفوضى تضرب التنقل اليومي

البرد يؤثر بشكل كبير على حركة الحافلات في السويد. Foto: Lars Schröder/TT

شلل جزئي أصاب حركة الحافلات في عدة مناطق سويدية خلال الأيام الماضية، بعدما عجزت مركبات النقل العام عن الصمود أمام موجة برد قاسية ضربت البلاد، وتسببت في إلغاء عشرات الرحلات وترك الركاب عالقين في محطات الانتظار وسط درجات حرارة منخفضة للغاية.

الطقس الشتوي العنيف، الذي تميز بعواصف ثلجية وانخفاض حاد في درجات الحرارة، كشف هشاشة لافتة في أسطول الحافلات، خاصة في مناطق شمال البلاد وغربها. ففي مدن عدة، تعطلت الحافلات أو توقفت تماما عن العمل بسبب أعطال فنية وعدم قدرتها على التعامل مع الظروف المناخية القاسية.

في مدينة أوسترسوند، حيث اقتربت درجات الحرارة في بعض الأيام من ثلاثين درجة مئوية تحت الصفر، وصلت الأزمة إلى حد أصبح فيه البرد داخل الحافلات نفسها غير محتمل، سواء للسائقين أو الركاب. هذا الواقع أجبر شركات النقل على إلغاء رحلات كاملة، في مشهد أثار استياء واسعا بين المسافرين.

عدد من الركاب عبروا عن غضبهم من تكرار المشهد كل شتاء، معتبرين أن من غير المقبول في بلد معروف بشتائه القاسي أن تتوقف الحافلات بسبب البرد. مطالبات واضحة برفع معايير الجاهزية باتت تتكرر، مع تشديد على أن النقل العام يجب أن يكون قادرا على العمل حتى في أقسى الظروف، لا أن ينهار عند أول موجة صقيع قوية.

من جانبها، أقرت شركات النقل بوجود مشاكل حقيقية، مشيرة إلى أن الحافلات المستخدمة ليست مصنعة خصيصا للظروف المناخية في شمال السويد، بل يتم استيرادها من مصانع في مناطق أخرى. ورغم التأكيد على اختيار أفضل الطرازات المتاحة، إلا أن الواقع الميداني يثبت أن ذلك لا يكفي عندما يشتد البرد.

الشركات أكدت أنها تبذل أقصى ما لديها لتقليل الإلغاءات وضمان استمرار الخدمة، لكنها في الوقت نفسه تواجه تحديات تقنية كبيرة مع تراجع درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة حتى بمعايير الشتاء السويدي.

النتيجة المباشرة لهذه الأزمة كانت أياما من الفوضى في التنقل اليومي، وتأخير الموظفين والطلاب، وطرح سؤال قديم جديد: هل أسطول النقل العام في السويد مهيأ فعلا لشتاء البلاد، أم أن كل موجة برد قوية ستعيد المشهد نفسه؟

المصدر: tv4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية