البرلمان السويدي يقر تشديد شروط الجنسية والمعارضة تحذر من “خداع” آلاف المتقدمين

الجنسية السويدية. الصورة من الذكاء الاصطناعي.

انتقدت أحزاب المعارضة في السويد قرار البرلمان إقرار شروط أكثر صرامة للحصول على الجنسية، معتبرة أن التغييرات الجديدة ستؤثر بشكل مباشر على عدد كبير من المتقدمين الذين كانوا قد قدموا طلباتهم وفق القواعد السابقة.

وبحسب ما نقلته منصة Omni نقلا عن وكالة الأنباء TT، صوّت البرلمان لصالح تشديد متطلبات الحصول على الجنسية، في حين كانت أحزاب المعارضة تطالب بإدخال ما يُعرف بـ”القواعد الانتقالية”، التي تسمح بتطبيق القوانين القديمة على الأشخاص الذين تقدموا بطلباتهم قبل التعديلات الجديدة.

وخلال النقاش البرلماني، قالت النائبة عن حزب البيئة آنيكا هيرفونين، إن “عشرات الآلاف من الأشخاص الموجودين بالفعل ضمن النظام اليوم قد تعرضوا للخداع”، في إشارة إلى أن هؤلاء تقدموا بطلباتهم على أساس شروط معينة، قبل أن يتم تغييرها لاحقا.

ورغم هذا الموقف، صوّت البرلمان ضد إدخال القواعد الانتقالية بفارق ضئيل بلغ 147 صوتا مقابل 146، ما يعني أن التعديلات الجديدة ستُطبق أيضا على الطلبات القائمة، وليس فقط على الطلبات المستقبلية.

وفي تفاصيل المواقف السياسية، أيد الحزب الاشتراكي الديمقراطي أجزاء واسعة من المقترح، مع إبداء تحفظات تتعلق بشكل خاص بمتطلبات الإعالة، في حين عارض حزبا اليسار والبيئة أجزاء كبيرة من المشروع.

في المقابل، ترى الحكومة، بقيادة أحزاب اليمين، أن تشديد شروط الجنسية يهدف إلى رفع معايير الانتماء ومنع حصول أشخاص يشكلون تهديدا أمنيا على الجنسية. وأوضح وزير الهجرة يوهان فورسيل، أن هذه التعديلات ستمنح جهاز الأمن مزيدا من الوقت لاكتشاف من قد يشكلون خطرا قبل منحهم الجنسية.

وقد تم اعتماد القرار في البرلمان بأغلبية واضحة بلغت 258 صوتا مقابل 33، مع غياب 58 نائبا عن التصويت، ما يعكس وجود دعم سياسي واسع للتشديد، رغم الاعتراضات التي أبدتها بعض أحزاب المعارضة.

ويأتي هذا القرار في إطار توجه سياسي أوسع في السويد نحو إعادة النظر في سياسات الهجرة والجنسية، مع تركيز متزايد على شروط الاندماج والمعايير الأمنية.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية