البطالة تنخفض في جميع أنحاء السويد.. لكنها أكثر من ضعف المعدل في الجنوب مقارنة بالشمال

قوانين جديدة من صندوق البطالة السويدي. SvD-TT

تراجعت البطالة المسجلة لدى مكتب العمل السويدي Arbetsförmedlingen في جميع مقاطعات البلاد خلال العام الأخير، لكن الأرقام الجديدة تكشف في الوقت نفسه عن فروق كبيرة للغاية بين الشمال والجنوب، حيث تسجل بعض مناطق نوربوتن مستويات بطالة لا تتجاوز قليلًا 2 في المئة، بينما تصل النسبة في بعض بلديات سكونه إلى 13 في المئة.

وبحسب تقرير جديد أصدره مكتب العمل السويدي عن الربع الثاني من عام 2026، انخفض متوسط عدد المسجلين كعاطلين عن العمل في البلاد من نحو 363 ألف شخص خلال الربع الثاني من 2025 إلى 343 ألفًا خلال الفترة نفسها من العام الجاري. كما تراجع معدل البطالة المسجلة من 6.9 إلى 6.4 في المئة، وهو أدنى مستوى منذ عام 2023.

لكن التحسن لا يسير بالوتيرة نفسها في جميع أنحاء البلاد.

ووفق الأرقام التي نقلتها منصة Omni عن الإحصاءات الإقليمية لمكتب العمل، سجلت مقاطعة نوربوتن في أقصى شمال السويد أدنى معدل بين المقاطعات عند نحو 3.5 في المئة.

وتبدو الأرقام أقل داخل بعض البلديات التي تعتمد بصورة كبيرة على قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به؛ ففي غاليفاره وكيرونا بلغ معدل البطالة قليلًا فوق 2 في المئة فقط.

وفي الطرف الآخر تأتي مقاطعة سكونه في جنوب البلاد، حيث بلغ معدل البطالة 8.4 في المئة، وهو الأعلى بين جميع المقاطعات السويدية.

وتزداد الفوارق وضوحًا عند النظر إلى البلديات بشكل منفصل. ففي بيرستورب بلغت البطالة نحو 13 في المئة، بينما سجلت مالمو 11.3 في المئة، ما يعني أن معدل البطالة في بيرستورب يزيد بنحو ستة أضعاف على المستوى المسجل في كيرونا وغاليفاره.

ويؤكد تقرير مكتب العمل أن سكونه ليست المنطقة الوحيدة التي تواجه معدلات مرتفعة؛ إذ جاءت بعدها مقاطعات سودرمانلاند وفيستمانلاند ويفلبوري، في حين سجلت نوربوتن ويوتلاند ويمتلاند وفيستربوتن أدنى المعدلات في البلاد.

تحسن في جميع المقاطعات

الصورة العامة لسوق العمل أصبحت رغم ذلك أفضل مما كانت عليه قبل عام.

فمكتب العمل يؤكد أن البطالة انخفضت في جميع المقاطعات خلال الربع الثاني، وسجلت فيستربوتن أكبر انخفاض، تلتها فيستمانلاند ويفلبوري. وحتى سكونه، التي لا تزال تتصدر قائمة البطالة، سجلت أفضل تحسن بين مقاطعات المدن الكبرى.

لكن التعافي، بحسب الهيئة، أصبح أبطأ خلال فصل الربيع، ولا تزال البطالة على مستوى البلاد عند مستوى مرتفع نسبيًا.

وتوضح الأرقام أيضًا اختلاف بنية سوق العمل بين المناطق. فمقاطعات الشمال تستفيد من الطلب على العمالة المرتبط بالصناعة والتعدين والاستثمارات الكبيرة، بينما تواجه أجزاء من جنوب ووسط السويد بطالة أعلى وفئات أكبر تجد صعوبة في العودة إلى سوق العمل.

وكانت توقعات مكتب العمل المنشورة في يونيو/حزيران قد أشارت بالفعل إلى أن سكونه ستبقى صاحبة أعلى معدل للبطالة، بينما ستظل نوربوتن وغوتلاند ويمتلاند وفيستربوتن بين المناطق ذات المعدلات الأدنى.

ومن المهم الإشارة إلى أن أرقام مكتب العمل تقيس الأشخاص المسجلين لدى مكتب العمل نسبة إلى القوى العاملة المسجلة، ولذلك تختلف عن أرقام البطالة التي تنشرها هيئة الإحصاء السويدية SCB بناءً على مسح القوى العاملة. فقد قدرت SCB معدل البطالة المعدل موسميًا في السويد خلال الربع الثاني بـ 8.7 في المئة، وهو مقياس مختلف لا ينبغي مقارنته مباشرة بنسبة 6.4 في المئة لدى مكتب العمل.

وبذلك تظهر أحدث الأرقام مفارقة واضحة في سوق العمل السويدي: البطالة تتراجع في جميع أنحاء البلاد، لكن المكان الذي يعيش فيه الشخص ما يزال يلعب دورًا كبيرًا في حجم فرص العمل المتاحة أمامه.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية