البنزين الرخيص يجذب الفنلنديين إلى السويد.. مئات الكرونات توفيرًا في الخزان الواحد

نسبة الوقود المناسبة المناسبة للسيارة. TT

تدفع الفروق الكبيرة في أسعار الوقود أعدادًا متزايدة من الفنلنديين إلى عبور الحدود نحو السويد للتزود بالبنزين، فيما تشهد محطات الوقود في مدينة هاباراندا Haparanda الحدودية ارتفاعًا استثنائيًا في المبيعات.

وبحسب تقرير لـTV4، يزيد سعر بنزين 95 أوكتان في مدينة تورنيو الفنلندية بأكثر من 8 كرونات للتر الواحد مقارنة بالسعر على الجانب السويدي من الحدود، وهو فارق يمكن أن يوفر لسائق فنلندي عدة مئات من الكرونات عند ملء خزان السيارة بالكامل.

وقال عدد من الفنلنديين الذين تحدثت إليهم TV4 إن السبب ببساطة هو أن الوقود «أرخص بكثير» في السويد. وأوضح أحد سكان تورنيو أن ملء خزان كامل يمكن أن يوفر نحو 50 يورو، وهو مبلغ كبير بالنسبة إلى الكثير من السائقين.

وانعكس هذا التفاوت بوضوح على النشاط التجاري على جانبي الحدود. فبينما بدت بعض محطات الوقود على الجانب الفنلندي هادئة، تشهد المحطات في هاباراندا حركة كثيفة، حتى إن إحدى محطات المدينة تتوقع أن تكون مبيعاتها خلال يوليو/تموز قد بلغت نحو عشرة أضعاف المعدل الطبيعي.

وقال موظف المحطة ياني هوثاكانغاس  لـTV4 إن صهريج الوقود كان يأتي سابقًا مرة أو مرتين في الأسبوع، أما منذ بداية يوليو فأصبح يصل مرة أو مرتين في اليوم لمواكبة الطلب.

ويرتبط هذا الاندفاع إلى حد كبير بتخفيضات ضريبية مؤقتة على الوقود في السويد. فقد خُفضت ضريبة البنزين والديزل أولًا اعتبارًا من 1 مايو/أيار 2026، ثم قررت الدولة خفضًا إضافيًا في ضريبة ثاني أكسيد الكربون اعتبارًا من 1 يوليو/تموز بمقدار 2.40 كرونة للتر، وهو ما يعادل نظريًا نحو 3 كرونات للتر عند المضخة شاملًا ضريبة القيمة المضافة إذا انتقل التخفيض كاملًا إلى المستهلك.

ووفق TV4، أصبحت السويد نتيجة هذه التخفيضات من بين الدول الأوروبية ذات أسعار الوقود المنخفضة، فيما أظهر نشرة أسعار النفط الأسبوعية التابعة للمفوضية الأوروبية المحدثة في 6 أغسطس استمرار الفروق الكبيرة بين دول الاتحاد في أسعار البنزين والديزل.

ولا يقتصر تدفق المتسوقين عبر الحدود على الوقود فقط. فتخفيض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية في السويد من 12 إلى 6 بالمئة اعتبارًا من أبريل/نيسان ساهم أيضًا في زيادة جاذبية التسوق في هاباراندا بالنسبة إلى سكان المناطق الحدودية في فنلندا، وفق TV4.

وبذلك تستفيد هاباراندا حاليًا من مزيج من أسعار الوقود والغذاء المنخفضة نسبيًا، في وقت تواجه فيه بعض المحطات والمتاجر على الجانب الفنلندي تراجعًا في الحركة لصالح الجانب السويدي.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية