بين صواريخ تتساقط في الشرق الأوسط وتهديدات تتصاعد في الممرات البحرية، يبدو أن جيب السائق في السويد هو أول من يدفع الثمن. أسعار البنزين بدأت بالفعل بالتحرك صعودا، والخبراء يحذرون من موجة ارتفاع قد تكون مؤلمة إذا استمر التصعيد.
التطورات الأخيرة في المنطقة، ولا سيما بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، دفعت طهران إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أهم شريان عالمي لتصدير النفط. عبر هذا المضيق يمر يوميا نحو 20 مليون برميل من النفط، وأي تعطيل فيه يعني عمليا خنق جزء كبير من الإمدادات العالمية.
النتيجة لم تتأخر. أسعار النفط ارتفعت منذ يوم الجمعة بنحو 20 بالمئة لتصل إلى حوالي 80 دولارا للبرميل. في السويد انعكس ذلك مباشرة على محطات الوقود، حيث ارتفع سعر لتر البنزين بنحو 70 أوره ليبلغ قرابة 16 كرونا.
الخبير في أسواق السلع لدى بنك هاندلسبانكن، كريستيان كوبفر، يحذر من أن استمرار إغلاق المضيق سيغير قواعد اللعبة. فكل يوم يبقى فيه هرمز مغلقا يعني مزيدا من الضغط على الأسعار. وإذا استمر التعطيل لمدة شهر كامل، فقد يتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل.
هذا السيناريو يعني أن سعر البنزين في السويد قد يقفز بنحو 10 بالمئة مقارنة بالمستويات الحالية، ليصل إلى حوالي 17.50 كرونا للتر. السوق حتى الآن لا يسعر هذا الاحتمال بالكامل، لأنه لا يتوقع إغلاقا طويل الأمد، بل يفترض حالة وسط بين استمرار التوتر واحتمال إعادة فتح الممر.
ورغم أن التصعيد يضغط على أوروبا، إلا أن الولايات المتحدة أيضا ليست بعيدة عن التأثير. ارتفاع أسعار الوقود هناك قد يتحول إلى عبء سياسي داخلي، في وقت لا ترغب فيه واشنطن برؤية صراع مفتوح يخرج عن السيطرة. فمضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل ورقة ضغط تمس الجميع.
المصدر: tv4.se

























