دخلت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون في مواجهة مباشرة مع البنوك السويدية، بعدما قالت إن العملاء ينبغي أن يغيروا بنكهم إذا قررت المؤسسات المصرفية رفع فوائد قروض الإسكان ردًا على ضريبة جديدة يريد حزبها فرضها على ما يسميه «الأرباح الزائدة» للبنوك.
وجاءت تصريحات أندرشون صباح الأربعاء خلال حديث لها للإذاعة السويدية Sveriges Radio، حيث كانت الضريبة المقترحة واحدة من أبرز القضايا الاقتصادية التي خضعت للنقاش.
وخلال المقابلة، أشار مقدما البرنامج إلى تحذيرات صدرت عن عدد من البنوك الكبرى من أن فرض الضريبة سيؤدي إلى ارتفاع فوائد قروض الإسكان التي يدفعها العملاء.
وردت أندرشون بالقول: «إذًا عليهم تغيير البنك. والبنوك التي تقول ذلك ربما لا يريد المرء أن يكون عميلًا لديها». وأضافت أنه إذا تحولت الضريبة بالفعل إلى زيادة في الفوائد، فإنها تأمل أن يخرج الناس إلى الشوارع للاحتجاج، معتبرة أن الضغط الشعبي والمنافسة بين البنوك يمكن أن يمنعا تمرير التكلفة مباشرة إلى الأسر.
و يريد الاشتراكيين الديمقراطيين فرض ضريبة مؤقتة على الجزء من صافي دخل الفوائد لدى البنوك الذي يتجاوز متوسطه التاريخي. ويقول الحزب إن ارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الماضية أدى إلى اتساع هوامش أرباح البنوك بشكل كبير، في الوقت الذي تحملت فيه الأسر تكاليف أعلى لقروضها.
وتشير أرقام عرضها المتحدث الاقتصادي للحزب ميكائيل دامجبرغ إلى أن البنوك السويدية الكبرى الأربعة حققت ما يقارب 400 مليار كرونة من الأرباح بعد الضرائب خلال السنوات الأربع الماضية. ويرى S أن جزءًا من هذه الأرباح الاستثنائية يجب أن يعود إلى الأسر والخدمات العامة عبر ضريبة مؤقتة.
لكن البنوك تعارض الفكرة وتحذر من أن الضريبة لا يمكن عزلها عن العملاء. وذكرت صحيفة Dagens Industri في مايو أن بنوكًا كبيرة قالت إن فرض ضريبة جديدة سيؤدي إلى رفع أسعار قروض الإسكان، وهو ما يجعل النقاش يدور في جوهره حول سؤال بسيط: هل ستُقتطع الضريبة من أرباح المساهمين، أم ستُنقل تكلفتها إلى المقترضين؟
ويرفض الاشتراكيون الديمقراطيون وصف مقترحهم بأنه «ضريبة على قروض الإسكان». ويؤكد الحزب في عرضه الرسمي المحدث في أغسطس أن الضريبة تستهدف أرباح البنوك وليس العملاء، وأن تصميمها يفترض أن يمنح البنوك حافزًا لخفض هوامش الفائدة بدل زيادتها.
ولا يقتصر برنامج الحزب على الضريبة. فالحزب يريد أيضًا استخدام البنك الحكومي SBAB بصورة أكثر نشاطًا للضغط على أسعار الفائدة في السوق، إضافة إلى حظر ما يسميه «أسعار الفائدة المعلنة المخفية» وجعل مقارنة عروض البنوك وتغيير البنك أسهل بالنسبة إلى العملاء. ويقول الحزب إن انخفاض متوسط فوائد قروض الإسكان بمقدار 0.2 نقطة مئوية يمكن أن يوفر لأسرة لديها قرض بقيمة ثلاثة ملايين كرونة نحو 6 آلاف كرونة سنويًا.
وبذلك تحولت ضريبة البنوك إلى واحدة من ساحات المواجهة الاقتصادية قبل انتخابات سبتمبر: S يقول إن البنوك حققت أرباحًا استثنائية ويجب أن تساهم بجزء منها، بينما تحذر البنوك وخصوم الحزب السياسيون من أن الفاتورة قد تنتهي لدى أصحاب قروض الإسكان.
أما أندرشون فقد اختارت اليوم رسالة أكثر بساطة للناخبين: إذا حاول بنك تمرير الضريبة إليكم من خلال رفع الفائدة، ابحثوا عن بنك آخر.






















