دال ميديا: بدأت أجزاء واسعة من مؤسسات الدولة الأمريكية بالإغلاق بعد فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق حول الموازنة، في أول “إغلاق حكومي” تشهده البلاد منذ عام 2019. وجاء القرار بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي (06.00 صباحًا بتوقيت السويد)، حيث أصدر مكتب الموازنة في البيت الأبيض أوامر للوكالات الفيدرالية بالاستعداد للإغلاق.
الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين وصلت إلى ذروتها بعد أيام من تبادل الاتهامات وتعطيل مقترحات كل طرف داخل مجلس الشيوخ. الجمهوريون طالبوا بتمديد التمويل الحالي لسبعة أسابيع فقط، بينما أصر الديمقراطيون على ربط موافقتهم بتنازلات أوسع، أبرزها استمرار برامج الرعاية الصحية المدعومة التي أقرت خلال جائحة كورونا وأفادت ملايين الأمريكيين.
الديمقراطيون، عبر زعيميهم في الكونغرس هاكيم جيفريز وتشاك شومر، اتهموا الرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري بتحمل المسؤولية المباشرة عن الشلل الحكومي، معتبرين أن الجمهوريين اختاروا “المقامرة بمصالح المواطنين”. في المقابل، حمل الجمهوريون الديمقراطيين المسؤولية الكاملة، مؤكدين أنهم يرفضون ببساطة التمديد المؤقت للميزانية.
الرئيس ترامب بدوره علّق على الأزمة صباح الثلاثاء قائلاً إن الإغلاق سيؤدي إلى “اقتطاعات لا رجعة فيها” في قطاع الصحة، وأضاف أن النتيجة قد تكون تقليص الخدمات لعدد كبير من الأمريكيين.
الإغلاق الحكومي يعني أن مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين سيتم تسريحهم مؤقتًا، بينما سيُطلب من العاملين في القطاعات الحيوية الاستمرار في وظائفهم دون رواتب لحين التوصل إلى اتفاق. بعض الوكالات التي لا تعتمد على تمويل الكونغرس السنوي ستواصل عملها كالمعتاد.
وبحسب شبكة CNN، فإن نحو 750 ألف موظف قد يتأثرون بالإغلاق في مرحلته الأولى. وفي تجارب سابقة، تسببت الإغلاقات الحكومية في إغلاق المتنزهات الوطنية، وتأجيل ملفات الهجرة، وتعطيل قروض الشركات الصغيرة والأسر.
الخبراء الاقتصاديون يحذرون الآن من أن استمرار الأزمة لفترة طويلة سيترك أثرًا سلبيًا عميقًا على الاقتصاد الأمريكي، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات مرتبطة بالتضخم وأسواق العمل.



























