تحول تعطل حركة القطارات بين ستوكهولم ويوتبوري، الثلاثاء، من مشكلة نقل إلى قضية سياسية قد تؤثر على أعمال البرلمان السويدي، بعدما وجد عدد من النواب أنفسهم عالقين في القطارات قبل ساعات من جلسة تصويت مهمة داخل البرلمان.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سويدية، فإن عدداً من أعضاء البرلمان من أحزاب الحكومة والمعارضة على حد سواء كانوا على متن قطارات توقفت بسبب الاضطرابات التي شهدها الخط الرئيسي بين ستوكهولم ويوتيبوري، ما أثار مخاوف من عدم تمكنهم من الوصول إلى البرلمان في الوقت المحدد للمشاركة في التصويت المقرر خلال فترة بعد الظهر.
وتكتسب المسألة أهمية خاصة لأن البرلمان سيصوت على قضايا حساسة، من بينها ميزانية الربيع المعدلة ومقترحات سياسية أخرى مثيرة للجدل، بينها مشروع الحكومة المتعلق بتشديد قواعد الإقامة الدائمة في السويد.
وأشارت تقارير إلى أن ما لا يقل عن سبعة نواب كانوا عالقين على متن قطارين مختلفين أثناء توجههم إلى العاصمة. وقال أحد النواب لصحيفة يوتبوري بوستن إن هذا السيناريو “لم يكن متوقعاً”، في إشارة إلى تأثير أزمة القطارات على العمل البرلماني.
وتزداد حساسية الموقف بسبب الأزمة القائمة حالياً في نظام “التكويت” (Kvittningssystemet) داخل البرلمان السويدي، وهو النظام الذي يسمح للأحزاب بموازنة غياب النواب أثناء التصويت. وبعد الخلافات السياسية التي شهدها البرلمان خلال الأشهر الماضية، لم يعد النظام يعمل بالشكل المعتاد، ما يعني أن حضور جميع النواب أصبح أكثر أهمية من السابق في التصويتات المتقاربة.
ولهذا السبب، فإن غياب عدد محدود من النواب قد يكون كافياً للتأثير على نتائج بعض التصويتات، خاصة في القضايا التي تشهد انقساماً حاداً بين الحكومة والمعارضة.
ولم يكن واضحاً حتى وقت نشر التقارير ما إذا كان جميع النواب سيتمكنون من الوصول إلى البرلمان قبل بدء التصويت، فيما تابعت الأحزاب تطورات الوضع وسط ترقب لاحتمال أن يتحول تعطل القطارات إلى عامل مؤثر في قرارات سياسية مهمة على المستوى الوطني.
المصدر: TV4

























