تشهد مدارس ستوكهولم تصاعدا مقلقا في مظاهر التطرف اليميني، بعد تسجيل زيادة حادة في الكتابات والرموز العنصرية داخل الحرم المدرسي. أرقام حديثة تشير إلى أن الكتابات المتطرفة ارتفعت بنسبة 140 في المئة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في تطور يضع المدارس في قلب نقاش حساس حول تأثير الخطاب المتطرف على الأطفال والمراهقين.
في عدد من المدارس، جرى العثور على ملصقات عنصرية ورموز نازية داخل الصفوف والممرات، ما دفع إدارات مدرسية إلى التحرك العاجل ومطالبة الأهالي بفتح نقاش مباشر مع أبنائهم حول ما يجري. القلق لا يتعلق فقط بالتخريب، بل بما يحمله من رسائل وأفكار تتسلل إلى بيئة يفترض أن تكون آمنة.
مختصون يرون أن ما يحدث ليس ظاهرة معزولة ولا جديدة، بل يأتي ضمن موجات متكررة تظهر كلما حظيت جماعات يمينية متطرفة باهتمام إعلامي أو نشاط ملحوظ في الفضاء العام. هذا الظهور، حتى وإن كان على شكل أخبار أو نقاشات، يخلق فضولا لدى بعض الشباب، فتنتقل الرموز والشعارات من الإنترنت إلى الجدران.
اللافت أن هذه الكتابات لم تعد تقتصر على الرموز الواضحة، بل باتت تستخدم إشارات أكثر غموضا مثل أرقام ورموز لا يفهم دلالتها سوى من ينتمي إلى تلك الدوائر. هذا الأسلوب، بحسب خبراء، يعزز الشعور بالانتماء داخل المجموعة ويصعّب على الآخرين كشف المعنى الحقيقي لما يُكتب.
ويحذر مختصون من أن التعرض المتكرر لمثل هذه الرسائل يخلق نوعا من التعود، سواء لدى من يراها أو من يكتبها. فمع الوقت، تتحول الرموز من صدمة إلى مشهد عادي، ما يقلل من حساسيتها وخطورتها في نظر البعض.
الأخطر، وفق التحذيرات، أن الكتابة على الجدران قد تكون خطوة أولى في مسار أعمق، ينتقل فيه الشاب من مجرد أفكار عنصرية إلى تبني سلوكيات وهوية قائمة على الكراهية، خصوصا في ظل الانتشار الواسع لمحتوى متطرف على وسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر: tv4























