الجيش السويدي يفشل في بلوغ هدفه.. نسبة النساء في الخدمة العسكرية تتراجع إلى 16%

القوات العسكرية السويدية في جزيرة غوتلاند. صور ارشيفية. Foto: Tommy Söderlund

تواجه القوات المسلحة السويدية صعوبة كبيرة في تحقيق هدفها المعلن لرفع نسبة النساء في الخدمة العسكرية الإلزامية، بعدما أظهرت الأرقام الجديدة تراجع حصتهن بين المقبولين في التجنيد خلال السنوات الأخيرة، رغم الزيادة المستمرة في أعداد المجندين عمومًا.

وبحسب التلفزيون السويدي SVT، تهدف القوات المسلحة إلى أن تشكل النساء 30% من الأشخاص الذين يخضعون للتدريب العسكري الإلزامي، إلا أن أحدث بيانات هيئة التجنيد والتقييم Plikt- och prövningsverket تظهر أن النسبة لا تزال بعيدة جدًا عن هذا الهدف.

ففي عام 2022، كانت النساء يشكلن نحو 24% من المقبولين في الخدمة العسكرية بعد اجتياز الاختبارات، أي ما يقارب واحدة من كل أربع حالات قبول. لكن النسبة انخفضت بعد ذلك إلى 19% في عام 2023، ثم إلى 17% في عام 2024، قبل أن تتراجع إلى 16% في عام 2025، وهي النسبة نفسها المسجلة حتى الآن خلال عام 2026.

ورغم أن العدد الفعلي للنساء الملتحقات بالخدمة العسكرية ارتفع مع توسع التجنيد، فإن أعداد الرجال ازدادت بوتيرة أسرع، ما أدى إلى انخفاض نسبة النساء من إجمالي المقبولين بدلًا من اقترابها من هدف الثلاثين بالمئة.

وتعزو هيئة التجنيد جانبًا كبيرًا من الفجوة إلى متطلبات القوة العضلية في عدد من الوظائف القتالية، إذ لا تتمكن نسبة كبيرة من النساء الخاضعات للاختبارات من بلوغ الحدود المطلوبة لهذه المهام.

وقال كبير الأطباء في الهيئة يسبر هوييبيري إن البيئة العسكرية تتطلب في كثير من الحالات مستوى مرتفعًا من القوة العضلية، ما يجعل المنافسة شديدة على الوظائف ذات المتطلبات البدنية الأقل، مثل المناصب الإدارية واللوجستية ومهام الدعم. وأضاف أن النساء قد ينتهين أحيانًا إلى منافسة نساء أخريات على العدد المحدود من هذه الوظائف.

وتظهر بيانات اختبارات عام 2025 أن 32% من الرجال الذين خضعوا للفحص جرى قبولهم لأداء الخدمة العسكرية، مقابل 15% فقط من النساء اللواتي خضعن للاختبارات في العام نفسه.

وفي محاولة لمعالجة التراجع، كلفت الحكومة السويدية القوات المسلحة وهيئة التجنيد بإجراء مراجعة شاملة واقتراح تدابير من شأنها زيادة عدد النساء المقبولات في الدفاع.

لكن القوات المسلحة أكدت أنها لا تعتزم اعتماد معايير مختلفة للقوة البدنية بين الرجال والنساء أو خفض المتطلبات الحالية.

وقال يوناس هورد أف سيغيرستاد، القائم بأعمال رئيس وحدة التنفيذ في القوات المسلحة، إن الجيش لن يخفض المعايير، لكنه يتوقع أن يؤدي توسيع عدد الوظائف التي يستطيع كل من الرجال والنساء التقدم إليها إلى رفع نسبة النساء مستقبلًا.

ومن بين الأفكار المطروحة أيضًا توفير برامج تدريب بدني موجهة للأشخاص المقبولين قبل بدء خدمتهم العسكرية، لمساعدتهم على تحسين لياقتهم وقوتهم خلال الفترة الفاصلة بين الفحص وموعد الالتحاق.

وتستعد المدرسة السويدية للرياضة والعلوم الصحية لإجراء دراسة حول أفضل الطرق لتدريب المجندين خلال هذه الفترة، بهدف زيادة قدرتهم على استيفاء المتطلبات البدنية للخدمة العسكرية.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية