الحكومة السويدية تتجاهل التحذيرات القانونية بشكل متزايد.. ماذا يحدث داخل عملية التشريع؟

زعماء أحزاب اتفاقية تيدو الحاكمة في السويد. Foto: Christine Olsson/TT.

اتهام غير مباشر لكنه ثقيل سياسيا: الحكومة السويدية تتجاهل ملاحظات “مجلس القوانين” بدرجة أكبر من الحكومات السابقة، وفقا لتقرير بحثي جديد يفتح بابا واسعا للنقاش حول طريقة صناعة القوانين في البلاد.

التقرير، الذي أعده مجلس الديمقراطية التابع لمؤسسة SNS ونقله التلفزيون السويدي SVT، يكشف أن ملاحظات “لاغروديت” لا تجد طريقها إلى قرارات البرلمان كما يفترض. فبدلا من أن تكون هذه المراجعات القانونية جزءا أساسيا من النقاش، غالبا ما يتم تجاهلها عند اتخاذ القرار النهائي.

الأمر لا يتوقف عند الحكومة فقط، بل يشمل أيضا أعضاء البرلمان أنفسهم، حيث يشير التقرير إلى أن اللجان البرلمانية نادرا ما تطرح الانتقادات التي يوجهها “مجلس القوانين”، وعند التصويت يتم تمرير مشاريع القوانين كما قدمتها الحكومة في معظم الحالات، دون الالتفات إلى التحفظات القانونية.

الأرقام الواردة في التقرير تعطي صورة أوضح: في السويد يتم سن نحو 40 قانونا جديدا سنويا، إضافة إلى مئات التعديلات، ويقوم “لاغروديت” بانتقاد حوالي ربع هذه القوانين، بينما يوجه انتقادات خطيرة في نسبة أقل لكنها ذات أهمية كبيرة، وهو ما يجعل تجاهلها مسألة حساسة قانونيا.

الباحث يان تيوريل، أحد المشاركين في التقرير، يذهب أبعد من ذلك، متسائلا بشكل مباشر عن جدوى وجود “مجلس القوانين” أصلا إذا كانت ملاحظاته لا تؤخذ بعين الاعتبار بشكل فعلي داخل العملية التشريعية.

في المقابل، سبق لوزير العدل غونار سترومر أن دافع عن هذا النهج، معتبرا أن القرار النهائي يجب أن يبقى بيد السياسيين المنتخبين، وأن الحكومة تنفذ البرنامج الذي حصلت على تفويض شعبي لتنفيذه، حتى في حال وجود انتقادات قانونية.

القضية هنا لا تتعلق فقط بتفاصيل قانونية، بل تمس جوهر النظام الديمقراطي: ما هو الدور الحقيقي للجهات الاستشارية القانونية؟ وهل هي مجرد جهة شكلية، أم عنصر أساسي لضمان جودة القوانين؟

النتيجة التي يخرج بها التقرير واضحة: هناك تحول في طريقة التعامل مع “لاغروديت”، وقد يكون لذلك تبعات على جودة التشريعات وثقة المواطنين في النظام القانوني على المدى الطويل.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية