في تراجع لافت عن أحد أكثر القرارات تشدداً في سياسة الهجرة والعمل، تستعد الحكومة السويدية لإلغاء شرط الحد الأدنى المرتفع للرواتب بالنسبة لعشرات المهن، بينها وظائف الرعاية والخدمات الصحية مثل مساعدي التمريض ومساعدي الرعاية، بعد تحذيرات من نقص حاد في الموظفين داخل قطاع الرعاية.
وبحسب ما كشفته منصة Omni، فإن الحكومة قررت استثناء 27 مهنة من شرط الراتب الجديد المفروض على العمال القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، والذي يبلغ حالياً نحو 33 ألف كرونة شهرياً، أي ما يعادل 90% من متوسط الرواتب في السويد.
ومن بين المهن التي ستحصل على الاستثناء:
- مساعدو التمريض Undersköterskor
- مساعدو الرعاية Vårdbiträden
- إضافة إلى وظائف أخرى تعاني من نقص واضح في العمالة.
الحكومة كانت قد شددت خلال الفترة الماضية شروط تصاريح العمل بهدف الحد من “الهجرة منخفضة الرواتب”، لكن القرار أثار انتقادات واسعة من البلديات وقطاع الرعاية الصحية وأرباب العمل، الذين حذروا من أن النظام الجديد قد يفاقم أزمة نقص الموظفين في دور رعاية المسنين والخدمات الصحية.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن المفاوضات داخل الحكومة وأحزاب “تيدو” بشأن الاستثناءات كانت صعبة جداً، لدرجة أنها وصلت إلى مستوى قادة الأحزاب أنفسهم قبل التوصل إلى الاتفاق النهائي.
كما يرى منتقدو شرط الرواتب المرتفع أن كثيراً من وظائف الرعاية والخدمات الأساسية في السويد لا تصل رواتبها أصلاً إلى السقف المطلوب، ما كان سيجعل توظيف عمال من خارج أوروبا شبه مستحيل في بعض القطاعات. وقد وصفت منظمة “Företagarna” سابقاً هذه السياسة بأنها “غباء اقتصادي على مستوى المجتمع”.
في المقابل، لا تزال النقابات منقسمة حول القرار الجديد. فبينما ترحب بعض الجهات بإمكانية سد النقص في العاملين، تحذر نقابات أخرى من أن تخفيف شروط الرواتب قد يؤدي إلى الضغط على الأجور وظروف العمل داخل قطاع الرعاية.
القضية تأتي في وقت تواجه فيه السويد تحديات ديموغرافية متزايدة، مع ارتفاع أعداد كبار السن والحاجة إلى آلاف الموظفين الجدد في قطاع الرعاية خلال السنوات المقبلة. وتشير تقارير سابقة إلى أن البلاد ستحتاج أعداداً ضخمة من العاملين في الرعاية الصحية ورعاية المسنين مستقبلاً.























