تلقى وزير الشؤون الاجتماعية السويدي ياكوب فورشميد تقريراً رسمياً يقترح فرض حد أدنى للعمر يبلغ 15 عاماً لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة قد تؤدي إلى تغييرات واسعة في طريقة وصول الأطفال والمراهقين إلى منصات مثل إنستغرام وتيك توك وسناب شات.
ويقضي المقترح بمنع الأطفال دون سن 15 عاماً من إنشاء حسابات أو تسجيل الدخول إلى المنصات التي تتيح نشر المحتوى أو اكتشافه أو التواصل مع مستخدمين آخرين، على أن تتحمل شركات التواصل الاجتماعي نفسها مسؤولية التحقق من أعمار المستخدمين وتطبيق القواعد الجديدة.
وجاء المقترح ضمن تحقيق حكومي كلفته الحكومة السويدية سابقاً لدراسة سبل حماية الأطفال على الإنترنت، حيث خلص التحقيق إلى أن الأضرار المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تفوق فوائدها بالنسبة للأطفال. وأشار معدو التقرير إلى مخاطر تشمل التنمر الإلكتروني، والتعرض للمحتوى العنيف أو الضار، والخوارزميات المصممة لزيادة الإدمان وإطالة وقت الاستخدام.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشميد إن المجتمع يواجه تحدياً حقيقياً بسبب ما وصفه بالاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والشباب، محذراً من أن جيلاً كاملاً قد يتأثر سلباً بسبب “التمرير اللانهائي” للمحتوى على هذه المنصات.
ولا يزال المقترح في مرحلة الدراسة ولم يتحول إلى قانون بعد، إلا أن فرصه تبدو مرتفعة في ظل وجود تأييد سياسي واسع. فقد أظهرت استطلاعات ومواقف الأحزاب أن غالبية الأحزاب الممثلة في البرلمان السويدي مستعدة لدعم تشريع يفرض حداً أدنى للعمر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وإذا مضت العملية التشريعية كما هو مقترح، فمن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يناير 2028. كما تتضمن التوصيات إجراءات إضافية لدعم أولياء الأمور وزيادة التوعية الرقمية للأطفال والعائلات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه عدة دول حول العالم نقاشات مشابهة بشأن حماية الأطفال على الإنترنت، فيما كانت أستراليا من أوائل الدول التي أقرت قيوداً واسعة على استخدام القاصرين لوسائل التواصل الاجتماعي، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي دراسة إجراءات مماثلة.
المصدر: TV4























