الخلل الفني ينتقل إلى يوم الانتخابات.. هيئة الانتخابات تحذر من طوابير طويلة الأحد

الانتخابات في السويد. Foto: Johan Nilsson/TT

بعد أن أجبر خلل تقني في نظام التصويت المبكر بعض الناخبين على التفكير في العودة إلى صناديق الاقتراع، تحذر هيئة الانتخابات السويدية الآن من أثر جديد قد يظهر يوم الأحد: طوابير أطول أمام مراكز التصويت، في انتخابات تشهد أصلًا إقبالًا قياسيًا قبل يوم الاقتراع.

قبل ساعات من الانتخابات البرلمانية والبلدية والإقليمية المقررة الأحد 13 سبتمبر، وجهت هيئة الانتخابات السويدية Valmyndigheten تحذيرًا إلى الناخبين من احتمال تشكل طوابير أمام مراكز الاقتراع، ودعت من لم يصوت بعد إلى عدم الانتظار حتى اللحظات الأخيرة.

وقالت رئيسة مكتب الهيئة آنا نيكفيست إن الاضطرابات التي رافقت التصويت المبكر قد تؤدي إلى عودة عدد إضافي من الناخبين إلى الصناديق غدًا، وهو ما قد يزيد الضغط على مراكز الاقتراع.

وقالت لـTV4:

«الخلل الذي حدث أثناء التصويت المبكر قد يؤدي إلى أن يصوت عدد أكبر مرة أخرى غدًا، وهذا قد يؤثر ويؤدي إلى مزيد من الطوابير».

أكثر من 3.5 ملايين صوتوا بالفعل

يأتي التحذير في وقت تسجل فيه السويد إقبالًا غير مسبوق على التصويت المبكر.

فبحلول مساء السبت كان أكثر من 3.5 ملايين ناخب قد أدلوا بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، متجاوزين بالفعل الرقم القياسي المسجل في انتخابات عام 2022، عندما بلغ إجمالي من صوتوا مبكرًا نحو 3.2 ملايين ناخب.

وكان التصويت المبكر قد بدأ في 26 أغسطس، ولا يزال متاحًا حتى يوم الانتخابات نفسه في المواقع المخصصة لذلك.

هيئة الانتخابات كانت قد لاحظت منذ بداية الفترة الحالية ارتفاعًا واضحًا في الإقبال مقارنة بعام 2022، وسبق أن حذرت من أن خطر تشكل الطوابير يزداد كلما اقترب موعد الانتخابات.

متى تكون الطوابير أطول؟

بحسب هيئة الانتخابات، عادة ما يبدأ يوم الانتخابات بطوابير منذ ساعات الصباح الأولى.

لكن الضغط يميل إلى الارتفاع من جديد خلال فترة بعد الظهر والمساء، مع اقتراب إغلاق صناديق الاقتراع.

وقالت نيكفيست:

«نعلم أن هناك غالبًا طوابير منذ الصباح مباشرة، ثم تزداد خلال فترة بعد الظهر والمساء».

وأضافت أن هيئة الانتخابات تشجع من لم يدل بصوته بعد على القيام بذلك في وقت مبكر قدر الإمكان، واختيار ساعة لا يكون فيها مضغوطًا أو مستعجلًا.

وتفتح مراكز الاقتراع العادية يوم الأحد أبوابها بين الساعة 08:00 صباحًا و20:00 مساءً.

لماذا قد يزيد الخلل الفني عدد الناخبين غدًا؟

السبب يعود إلى المشكلة التقنية التي ظهرت في نظام تسجيل الأصوات المبكرة في بداية سبتمبر.

ففي بعض الحالات جرى تسجيل أصوات بصورة خاطئة، بحيث حصلت أصوات بعض الناخبين على تسجيل مرتبط بناخب آخر، أو ظهرت عمليات تسجيل مزدوجة.

في البداية خُشي من أن يكون نحو 4 آلاف ناخب قد تأثروا بالمشكلة، لكن التحقيق الذي أجرته هيئة الانتخابات خفض العدد بصورة كبيرة.

وتقول الهيئة الآن إن العدد الذي قد يتعذر تحديد أصحابه بصورة نهائية يبلغ 500 ناخب كحد أقصى، وقد ينخفض أكثر مع استمرار التحقيق.

وأكدت الهيئة أن السبب كان خللًا تقنيًا في نظامها الإلكتروني، ولم تجد أي مؤشر على تدخل خارجي أو هجوم إلكتروني. وتم إصلاح المشكلة، ومنذ صباح 4 سبتمبر بات تسجيل الأصوات المبكرة يعمل بصورة صحيحة.

50 بلدية فيها مواقع قد تكون متأثرة

بعد عدة أيام من التدقيق، نشرت هيئة الانتخابات قائمة بالمراكز والفترات الزمنية التي قد تكون فيها بعض الأصوات قد سُجلت بصورة خاطئة.

وبحسب أحدث الأرقام الرسمية، يتعلق الأمر بمواقع في 50 بلدية.

وفي المقابل استطاعت الهيئة استبعاد 227 بلدية بالكامل، ما يعني أن الأصوات التي أُدلي بها في تلك البلديات ليست متأثرة بالخلل.

ولا يزال التحقيق مستمرًا بشأن تسجيلات في 13 بلدية أخرى، وبالتالي يمكن تحديث القائمة مع ظهور معلومات جديدة.

وهنا يجب الانتباه إلى أن وجود اسم مركز اقتراع في القائمة لا يعني أن كل من صوت فيه متأثر؛ إذ حددت الهيئة أيامًا وساعات، بل وفي بعض الحالات فترات زمنية قصيرة جدًا، يجب أن تتطابق مع وقت تصويت الشخص حتى يكون من بين المتأثرين المحتملين.

هؤلاء تحديدًا يُنصحون بالتصويت مرة أخرى

إذا كان الناخب قد أدلى بصوته مبكرًا في أحد المراكز المدرجة وفي التوقيت المحدد نفسه، فإن هيئة الانتخابات توصيه بالتوجه يوم الأحد إلى مركز الاقتراع العادي المخصص له والتصويت مرة أخرى، لضمان احتساب صوته.

ويمكن معرفة مركز الاقتراع المخصص لكل ناخب من بطاقة التصويت röstkort.

ولا يشترط حمل بطاقة التصويت نفسها إلى المركز، بل يكفي أن يكون الشخص قادرًا على إثبات هويته.

وهؤلاء الناخبون الإضافيون هم أحد الأسباب التي تجعل الهيئة تعتقد أن الخلل الفني قد ينعكس على طول الطوابير يوم الأحد.

تحذير مهم: لا تصوت مبكرًا مرة ثانية

وهنا يوجد تفصيل بالغ الأهمية.

من سبق له التصويت المبكر ويشك في أن صوته تأثر يجب ألا يذهب الآن إلى مركز تصويت مبكر ويصوت مبكرًا مرة أخرى.

وتوضح هيئة الانتخابات أن قيام الشخص بالإدلاء بأكثر من صوت مبكر يجعل جميع أصواته المبكرة غير صالحة.

الطريقة الآمنة للمتأثرين المدرجين في القائمة هي التصويت مرة أخرى في مركزهم الانتخابي العادي يوم الأحد.

أما من يعتقد أنه متأثر ولا يستطيع الوصول إلى مركزه يوم الانتخابات، فتوصيه الهيئة بالتواصل مع البلدية المسجل فيها لمعرفة الحل المتاح له.

حوادث أخرى غير الخلل التقني

ولم تكن مشكلة التسجيل الفني الحادث الوحيد الذي تعاملت معه هيئة الانتخابات خلال الأسابيع الأخيرة.

وقالت نيكفيست إن الهيئة تلقت تقارير عن عدد كبير من الحوادث الأخرى المتعلقة بالانتخابات، وإن معظمها يتعلق بأوراق الاقتراع التي اختفت أو سُرقت أو لم تكن متوفرة في بعض المواقع.

وأضافت أن هذا النوع من المشكلات يظهر أيضًا في انتخابات سابقة، لكنه يبقى من التحديات التي تواجه النظام الانتخابي السويدي.

الغد قد يكون أكثر ازدحامًا من المعتاد

في الظروف العادية، يتوزع الناخبون السويديون بين ملايين يصوتون مسبقًا وآخرين ينتظرون يوم الانتخابات.

لكن انتخابات 2026 تجمع هذه المرة عاملين في الوقت نفسه:

رقم قياسي في التصويت المبكر، ومجموعة من الناخبين الذين سبق أن صوتوا لكن يُطلب من بعضهم الآن العودة إلى الصناديق.

ولا تتوقع هيئة الانتخابات أن يؤدي هذا وحده إلى اضطراب العملية الانتخابية، لكنها تريد من الناخبين الاستعداد لاحتمال الانتظار.

ورسالتها قبل ساعات من فتح الصناديق بسيطة: لا تجعل الطابور سببًا في تفويت صوتك، ولا تنتظر حتى تكون مستعجلًا.

المصدر الأساسي: TV4 Nyheterna

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية