بعد أسابيع من البرودة والطقس الرمادي، يبدو أن الربيع قرر هذه المرة أن يصل إلى السويد قبل موعده. خرائط الطقس الرسمية تغيرت فجأة، ومعها تغيرت أيضا الأجواء في أجزاء واسعة من البلاد، حيث أعلنت هيئة الأرصاد الجوية السويدية أن الربيع المناخي بات واقعا في مناطق كبيرة من جنوب البلاد.
ووفقا لآخر تحديث صادر عن هيئة الأرصاد الجوية السويدية SMHI، فقد تجاوزت درجات الحرارة الحد المطلوب لتعريف الربيع المناخي في مناطق واسعة من جنوب السويد، وهو ما يعني رسميا أن فصل الربيع بدأ هناك، بعد سلسلة أيام متتالية سجلت درجات حرارة فوق الصفر.
وتعتمد الهيئة في تعريف الربيع المناخي على معيار واضح يتمثل في تسجيل درجات حرارة أعلى من الصفر لمدة سبعة أيام متتالية. ومع استمرار الطقس المعتدل خلال الأيام الماضية، توسعت المناطق التي تحقق هذا الشرط بشكل سريع، ليصل الربيع مساء اليوم حتى شمال إقليم أوبلاند.
ويؤكد خبراء الطقس أن هذا التحول جاء مبكرا مقارنة بالمعدلات الطبيعية. فبحسب خبير الأرصاد في قناة TV4 بيتر كوندراب، فإن وصول الربيع هذا العام سبق موعده المعتاد بما لا يقل عن أسبوع وربما يصل الفارق إلى عشرة أيام.
ويشرح كوندراب أن الربيع المناخي كان حتى وقت قريب محصورا في مناطق محدودة فقط، خصوصا أجزاء من مقاطعة سكونه والساحل الغربي، لكن موجة الدفء التي وصلت يوم الأربعاء غيرت الصورة تماما.
فجأة امتدت خريطة الربيع لتغطي مساحات واسعة من منطقة يوتالاند، إضافة إلى أجزاء كبيرة من جنوب وشرق سفيلاند، وهو ما وصفه الخبراء بأنه “قفزة واضحة” للربيع نحو وسط السويد.
وخلال الأيام الماضية سجلت البلاد أيضا أعلى درجة حرارة منذ بداية العام، حيث بلغت الحرارة 15.8 درجة مئوية في مدينة كريستيانستاد جنوب البلاد.
وتشير التوقعات الجوية إلى استمرار الأجواء المعتدلة خلال الأيام المقبلة، حيث من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة في جنوب السويد بين 10 و14 درجة مئوية خلال الأسبوع القادم. وقد سجلت عدة مناطق في يوتالاند وسفيلاند بالفعل درجات حرارة قريبة من 10 درجات، بينما اقتربت الحرارة في جنوب نورلاند من 9 درجات.
ومن المتوقع أن تواصل درجات الحرارة ارتفاعها يوم الخميس لتقترب مرة أخرى من 10 درجات، قبل أن تمر جبهة هوائية باردة مؤقتة يوم السبت قد تؤدي إلى انخفاض طفيف في الحرارة.
لكن هذا التراجع لن يستمر طويلا، إذ تشير التوقعات إلى عودة الدفء مجددا يوم الأحد، وربما تصل درجات الحرارة إلى مستويات من خانتين حتى على طول الساحل في شمال السويد، مع احتمالات بلوغ 12 أو 13 درجة مئوية أو ربما أكثر.
ورغم أن درجات الحرارة الفعلية لا تزال بعيدة عن أجواء الصيف، فإن أشعة الشمس قد تجعل الإحساس بالدفء أعلى بكثير. ويوضح خبراء الطقس أن الجلوس بالقرب من جدار يتعرض للشمس قد يمنح شعورا بدرجات حرارة تتراوح بين 15 و20 درجة.
ويعود ذلك إلى أن الجدران، خصوصا الداكنة منها، يمكن أن تسخن بفعل الشمس لتصل حرارتها إلى نحو 20 أو حتى 30 درجة مئوية، ما يخلق بيئة أكثر دفئا حولها.
لكن الرياح تبقى عاملا حاسما في الإحساس الحقيقي بالحرارة، إذ تؤدي إلى تبريد الجسم وجعل الإحساس بالحرارة أقرب إلى ما يظهره ميزان الحرارة.
لذلك ينصح خبراء الطقس من يريد الاستمتاع بالطقس الربيعي بالجلوس في مكان محمي من الرياح وتحت أشعة الشمس، حيث قد تكون الأجواء مثالية للجلوس في المقاهي الخارجية أو الاستمتاع بفنجان قهوة في الهواء الطلق.
المصدر: tv4.se

























