أطلقت السلطات السويدية تحذيراً عاجلاً بعد اكتشاف مادة مخدرة شديدة الخطورة داخل سيجارة إلكترونية (فيب) كانت بحوزة شخص عُثر عليه فاقداً للوعي في شمال مقاطعة أوبلاند، في أول حالة معروفة لرصد هذه المادة داخل السويد.
وبحسب ما نقلته TV4، أظهرت التحاليل أن السيجارة الإلكترونية كانت تحتوي على مادة سيكلورفين (Cyklorfin)، وهي مادة أفيونية صناعية شديدة القوة، تصنف بأنها أخطر بكثير من العديد من المخدرات المعروفة حالياً. وتؤكد هيئة الصحة العامة السويدية أن المادة قد تسبب الوفاة حتى عند تناول كميات صغيرة جداً منها.
ووفق الهيئة، فإن سيكلورفين أقوى بحوالي عشر مرات من الفنتانيل، المخدر الذي ارتبط خلال السنوات الماضية بآلاف الوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة ودول أخرى. كما أن المادة مصنفة كمخدر محظور في السويد منذ أكثر من عام.
وقالت المحققة في هيئة الصحة العامة السويدية، ميمي إريكسون تينغهوغ، إن سيكلورفين ينتمي إلى الجيل الجديد من المواد الأفيونية الصناعية فائقة القوة، مشيرة إلى أن خطر الوفاة قائم حتى عند التعرض لكميات ضئيلة للغاية من هذه المادة.
وأوضحت الهيئة أنها تلقت بلاغاً من أحد المستشفيات بعد الحادثة، قبل أن يتم تعميم التحذير عبر نظام الإنذار المشترك الذي تستخدمه السلطات الصحية والأمنية وجهات الرعاية الطبية في البلاد، بهدف رفع مستوى الجاهزية والتعرف السريع على المادة الجديدة.
من جهتها، أكدت الشرطة السويدية أنها على علم بالحادثة، وأنها وزعت تحذيراً داخلياً على عناصرها لزيادة الوعي بالمادة الجديدة وخطورتها، فيما امتنعت عن تقديم تفاصيل إضافية حول الشخص الذي عُثر عليه فاقداً للوعي.
وتشير التقارير إلى أن سيكلورفين انتشر بالفعل في الولايات المتحدة، حيث رُبط بعشرات الوفيات، بينما لا تزال معرفة السلطات الصحية والعلمية بطبيعة انتشاره وتأثيراته محدودة نسبياً مقارنة بمواد أخرى مثل الفنتانيل.
ويأتي هذا التحذير بعد أشهر من تحذيرات الشرطة السويدية من انتشار أنواع جديدة من السجائر الإلكترونية المحشوة بمواد مخدرة صناعية بين الشباب، وهي منتجات يصعب أحياناً اكتشاف محتواها أو تمييزها عن السجائر الإلكترونية العادية.

























