السويديون يستهلكون 40 لترًا من المياه أكثر يوميًا مقارنة بالدنماركيين.. فما السبب؟

خفض كبير في معايير السلامة للمواد الضارة في مياه الشرب.

يستهلك الفرد في السويد نحو 140 لترًا من المياه يوميًا، أي أكثر بحوالي 40 لترًا من نظيره في الدنمارك، الذي يبلغ متوسط استهلاكه 97 لترًا فقط في اليوم، وهو فارق كبير دفع خبراء المياه إلى البحث عن الأسباب، خاصة مع تزايد مخاطر نقص المياه في أجزاء من البلدين.

وبحسب قناة TV4، يعود جزء كبير من هذا الفارق إلى ثقافة ترشيد استهلاك المياه في الدنمارك، حيث يقول الدنماركي سيمون كريستنسن من مدينة روسكيلده إنه اعتاد منذ طفولته على عدم هدر المياه، موضحًا أنه يغلق الصنبور أثناء الاستخدام، ويستحم يومًا بعد يوم، كما استبدل رأس الدش بآخر موفر للمياه.

وقال كريستنسن:

“منذ أن كنت طفلًا تعلمت ألا نهدر المياه. وإذا نسيت ابنتي إغلاق الصنبور، فإنني أنبهها. بالنسبة لنا هذا أمر بديهي.”

ويوضح كارل-إميل لارسن، المدير التنفيذي لاتحاد المياه والصرف الصحي الدنماركي DANVA، أن انخفاض الاستهلاك في الدنمارك ليس مصادفة، بل هو نتيجة أكثر من 30 عامًا من العمل المنظم لتقليل استخدام المياه، إلى جانب عاملين مهمين هما ارتفاع أسعار المياه ووجود عدادات فردية للمياه في المنازل والشقق، ما يجعل كل أسرة تدفع مقابل استهلاكها الفعلي.

وقال لارسن:

“المياه مرتفعة الثمن في الدنمارك، وهذا يؤثر بلا شك في سلوك الناس. كما أن وجود عدادات في كل منزل يجعل الجميع يعرف مقدار ما يستهلكه.”

ويأتي التقرير في وقت تتزايد فيه المخاوف من نقص المياه في أجزاء من السويد، خاصة في الجنوب، حيث يرى عدد من الباحثين أن رفع أسعار المياه قد يكون أحد الوسائل التي تشجع على ترشيد الاستهلاك، إلى جانب حملات التوعية وتطوير أنظمة تسعير أكثر مرونة، مع الحفاظ على حق الجميع في الحصول على مياه الشرب.

ويؤكد الخبراء أن الهدف ليس الحد من استخدام المياه الضرورية، بل تقليل الهدر اليومي، مثل ترك الصنبور مفتوحًا دون حاجة، أو استخدام مياه الشرب في أعمال يمكن تنفيذها بطرق أكثر استدامة، وذلك لضمان توفر المياه للأجيال القادمة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية