دال ميديا: في بلدية أوسترسوند شمالي السويد، انطلقت تجربة فريدة من نوعها في السويد والعالم، تهدف إلى مكافحة ظاهرة فرز النفايات بشكل خاطئ التي تكبد البلديات سنويًا ملايين الكرونات من الأعباء، وذلك من خلال استخدام تقنية ذكاء اصطناعي مبتكرة مزوّدة بكاميرات مثبتة على شاحنات جمع النفايات. بحسب ما نشرته قناة TV4، فإن هذا المشروع يُعدّ “ثوريًا” في مقاربته لمشكلة منتشرة واستنزفت موارد كبيرة.
وقد أوضح يانس سودرمان، المشرف على المشروع، أن عدد الحاويات التي وُجد فيها فرز خاطئ يناهز حوالي أربعة آلاف كرونة شهريًا، ما يفرض عبئًا إضافيًا على العمال بعد جمع النفايات.
وفي إطار التجربة، تُزوَّد إحدى شاحنات جمع النفايات بكاميرا تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ترصد عند قرب الحاوية ما إذا رُميت الأكياس أو المواد في الحاوية الخطأ — على سبيل المثال: كميات من البلاستيك في حاوية مخصّصة للنفايات العضوية. تُخزَّن الصور والمقاطع ليتم مراجعتها لاحقًا من قبل سائقي الشاحنة بعد انتهاء الدورة التشغيلية.
وفي حالة التكرار، يتم إرسال تحذير إلى صاحب الحاوية، وقد يصل الأمر إلى فرض غرامة مالية تبلغ نحو 200-300 كرونة سويدية. ويُشترط أن تضمن البلدية آليات حماية الخصوصية، حيث أكد سودرمان أن النظام يحتوي على خاصية “طمس” كل النصوص والعناصر التي قد تُعرّف الأشخاص، حفاظًا على سرّية البيانات.
التجربة مخصَّصة لمدة عام تقريبًا في مرحلة الاختبار، حيث تخطط البلدية بعد انتهاء هذه الفترة إلى تقييم النتائج، مع احتمال تعميم النظام على جميع شاحنات جمع النفايات في المنطقة، نظرًا إلى الاهتمام الكبير من بلدياتٍ أخرى في السويد تستطلع إمكان الانتقال إلى هذا الحل.
يطرح هذا المشروع تحديات وأُفقًا مهمًّا: من ناحية، قد يُساعد على خفض التكاليف وتحسين الفعالية البيئية، ومن ناحية أخرى يفتح نقاشًا حول الخصوصية والعلاقة بين الفرد والبلدية في المسائل اليومية. فما هي الصورة المستقبلية لفرز النفايات في السويد؟ وهل ستصبح البلدية “عينًا ترى وتُحاسب”؟

























