دعت الحكومة السويدية الأحزاب الممثلة في البرلمان إلى اجتماع عاجل هذا الأسبوع، على خلفية تصعيد أميركي غير مسبوق يهدد بفرض رسوم جمركية مرتفعة على دول الاتحاد الأوروبي، من بينها السويد، في حال عدم تراجع أوروبا عن موقفها من ملف غرينلاند، بحسب ما كشفته عنه وكالة الأنباء السويدية TT.
الاجتماع سيعقد ضمن إطار لجنة الشؤون الخارجية، وهي الهيئة التي تُستدعى عند التطورات الكبرى في السياسة الخارجية والأمنية، بهدف إطلاع العائلة الملكية والمعارضة البرلمانية على المستجدات وتقييم الموقف. وتأتي الدعوة في توقيت حساس، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية وسياسية قد تطال السويد بشكل مباشر.
التوتر تفجر بعد أن لوحت الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية عقابية، ردا على ما اعتبرته تعنتا أوروبيا في قضية غرينلاند. الرئيس الأميركي كان قد كرر في أكثر من مناسبة رغبته في وضع الجزيرة تحت السيطرة الأميركية، مبررا ذلك بمخاوف أمنية تتعلق بتزايد النفوذ الروسي والصيني في المنطقة القطبية.
في المقابل، شددت الدنمارك إجراءاتها العسكرية في غرينلاند، وحصلت على دعم من عدة دول أوروبية، بينها السويد، في خطوة تعكس حساسية الملف وخطورته على توازنات الأمن الإقليمي والدولي.
التصعيد الأميركي لم يبق في الإطار السياسي فقط، بل انتقل إلى الاقتصاد. ففي السابع عشر من كانون الثاني، أعلن الرئيس الأميركي عن فرض رسوم جمركية بنسبة عشرة بالمئة على عدد من الدول، من بينها السويد، على أن ترتفع إلى خمسة وعشرين بالمئة اعتبارا من الأول من حزيران، وتبقى سارية إلى حين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند. هذا الإعلان انعكس مباشرة على الأسواق، حيث شهدت بورصة ستوكهولم تراجعا ملحوظا مع تصاعد القلق لدى المستثمرين.
حتى الآن، لم تتضح ملامح الرد الأوروبي. إلا أن المجلس الأوروبي قرر عقد اجتماع طارئ هذا الأسبوع، في محاولة لتنسيق موقف موحد أمام الضغوط الأميركية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت بروكسل ستلجأ إلى إجراءات مضادة أم تسعى لاحتواء الأزمة دبلوماسيا.


























