تتجه السويد نحو تشديد غير مسبوق في تعاملها مع جرائم القاصرين، بعد أن طرحت أحزاب اتفاق الحكومة مقترحات جديدة تتيح توسيع صلاحيات الشرطة في التحقيق مع أطفال دون سن الخامسة عشرة، في خطوة تثير نقاشا واسعا حول التوازن بين الأمن وحقوق الطفل.
المقترحات، التي أُحيلت إلى المجلس القانوني تمهيدا لتحويلها إلى تشريع، تمنح الشرطة أدوات أوسع لاستخدام وسائل قسرية عند الاشتباه بارتكاب أطفال جرائم، بما يشمل تكثيف التفتيشات المنزلية والتفتيش الجسدي حتى في قضايا أقل خطورة مثل السرقة وحيازة المخدرات.
ولا تقف التغييرات عند هذا الحد، إذ تسعى الحكومة أيضا إلى تمديد المدة القصوى للتوقيف الاحتياطي للقاصرين دون 18 عاما من ثلاثة أشهر إلى خمسة أشهر، في محاولة لتمكين السلطات من استكمال التحقيقات في قضايا توصف بأنها أكثر تعقيدا مما كانت عليه سابقا.
الحكومة ترى أن هذه الإجراءات تهدف إلى سد فجوات قانونية استغلتها شبكات إجرامية لتوريط الأطفال، معتبرة أن التدخل المبكر والحازم قد يحول دون انزلاقهم بشكل أعمق في عالم الجريمة. وتؤكد أن المقترحات تجمع بين تعزيز قدرة الدولة على كشف الجرائم، وبين حماية الأطفال أنفسهم من الاستغلال والتجنيد الإجرامي.
في المقابل، يفتح هذا التوجه الباب أمام جدل أخلاقي وقانوني واسع: هل يشكل تشديد القبضة الأمنية على الأطفال حلا فعليا لمشكلة الجريمة، أم أنه يهدد بتطبيع التعامل الجنائي مع أعمار يفترض أن تكون محمية بشكل خاص؟
المصدر: omni


























