دال ميديا: تشهد السويد ارتفاعًا مقلقًا في ما يُعرف بجرائم الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت (Sextortion)، حيث يلجأ مجرمون محترفون إلى استدراج المراهقين والشباب لإرسال صور شخصية حساسة، قبل أن يبدؤوا بتهديدهم بنشرها إذا لم يدفعوا مبالغ مالية.
شرطة العمليات الوطنية (NOA) أكدت أن هذه الظاهرة باتت واسعة الانتشار ومنظمة إلى حد كبير، وأنها تُدار بأساليب “قاسية وبشعة”. وتوضح المحققة لويز أولين أن البداية غالبًا ما تكون بمحادثة عادية عبر وسائل التواصل، ثم تتحول سريعًا إلى تبادل صور، وبعدها تبدأ عملية الابتزاز.
وتقول أولين: “قد يبدو الأمر في البداية مثيرًا أو ممتعًا أو رغبة في الاستكشاف، لكن بمجرد إرسال الصورة، تتحول اللحظة إلى تهديد مالي مروع.”
ضحايا صغار تحت ضغط كبير
المستهدفون غالبًا ما يكونون من المراهقين والشباب الذين يمتلكون قدرة مالية محدودة، ويدفعهم الخوف والعار إلى الرضوخ لمطالب المجرمين. كثير منهم يختار الدفع فقط للتخلص من الكابوس، لكن الشرطة تحذر من أن ذلك لا يضمن شيئًا، إذ تبقى الصور والملفات بحوزة العصابات وقد يُعاد استخدامها لاحقًا.
المحققة السويدية توضح أن التهديد المستمر وعدم معرفة مصير الصور قد يكون أشد رعبًا من عملية الابتزاز نفسها. وتضيف أن الحديث عن هذه القضايا يمثل تحديًا نفسيًا كبيرًا للضحايا، لأنهم يشعرون بالخجل والذنب، مما يفاقم معاناتهم ويجعلهم مترددين في الإبلاغ.
أرقام مقلقة عالميًا
بحسب “المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين” في الولايات المتحدة (NCMEC)، ارتفعت تقارير حالات البالغين الذين يسعون للتواصل مع الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت بنسبة 192% خلال العام الماضي فقط، وهو رقم يعكس حجم الخطر المتصاعد على مستوى العالم.
نصائح الشرطة للأهالي
الشرطة السويدية شددت على أن عدم الدفع هو الخطوة الأهم إذا وقع الطفل ضحية لهذه الجريمة. كما دعت الأهالي إلى منح أبنائهم الأمان النفسي والإنصات إليهم دون عقاب أو انفعال، والتذكير بأن ما جرى هو جريمة يتحمل مسؤوليتها المجرم وليس الضحية.
النصيحة الأساسية للأهل:
-
لا تدفع المال.
-
شجّع ابنك أو ابنتك على التحدث.
-
استمع بهدوء وتجنب ردود الفعل الغاضبة.
-
تذكر أن الضحية ارتُكب بحقها جريمة.
-
تقدم ببلاغ رسمي للشرطة.
السلطات تؤكد أن تزايد البلاغات سيساعدها على تتبع المجرمين والكشف عن الشبكات التي تدير هذا النوع من الابتزاز الجنسي.
المصدر: tv4

























