تواجه النائبة البرلمانية السويدية السابقة كاتيا نيبيريغ، التي كانت تمثل حزب ديمقراطيي السويد SD قبل تحولها إلى “سياسية مستقلة”، سلسلة اتهامات جنائية تتعلق بالمخدرات والقيادة تحت تأثير المواد المخدرة، بعد أشهر من الجدل السياسي والإعلامي الواسع حول قضيتها.
ووفقا لما أعلنته وسائل إعلام سويدية بينها التلفزيون السويدي SVT Nyheter فقد تم توجيه اتهامات رسمية إلى نيبيريغ تشمل القيادة غير القانونية الخطيرة، والقيادة تحت تأثير المخدرات، واستهلاك مواد مخدرة، إضافة إلى حيازة مخدرات.
القضية بدأت خلال عطلة أعياد الميلاد نهاية العام الماضي، عندما أوقفت الشرطة كاتيا نيبيريغ للاشتباه بقيادتها السيارة تحت تأثير المخدرات. وبعد الفحوصات، قررت مصلحة النقل السويدية سحب رخصة قيادتها بعدما أظهرت التحاليل وجود مواد مخدرة في دمها.
لكن التحقيق توسع لاحقا بشكل كبير، إذ كشف المدعي العام أندش ياكوبسون أن تحاليل الشعر والدم أظهرت آثار عدة أنواع من المخدرات، بينها الكوكايين والأمفيتامين، خلال فترات مختلفة. كما عثرت الشرطة داخل حقيبتها على كيس يحتوي على 1.18 غرام من الكوكايين أثناء تفتيشها.
وبحسب التلفزيون السويدي، فإن النيابة تعتبر الأدلة “قوية”، خاصة أنها تستند إلى تحاليل أجراها المركز الوطني السويدي للطب الشرعي NFC، إضافة إلى مواد مصورة وتحقيقات تقنية.
المدعي العام أوضح أيضا أن نيبيريغ لم تقدم خلال التحقيقات تفسيرا واضحا لوجود آثار المخدرات في التحاليل، مشيرا إلى أنها التزمت الصمت في معظم جلسات الاستجواب، وهو حق قانوني لها.
وفي تصريحات نقلتها وكالة TT، أقرت نيبيريغ فقط بقيادة السيارة دون رخصة سارية، لكنها نفت بقية الاتهامات، مؤكدة أنها “لا تشارك النيابة تقييمها” وتتطلع إلى حسم القضية أمام المحكمة.
القضية تحولت إلى أزمة سياسية كبيرة داخل السويد منذ بداية العام، خاصة أن نيبيريغ كانت نائبة عن حزب ديمقراطيي السويد وتشغل أيضا خلفية مهنية داخل الشرطة السويدية. وبعد تفجر الفضيحة، غادرت الحزب وأصبحت “سياسية مستقلة” داخل البرلمان. كما كشفت تقارير لاحقا أن الشرطة السويدية تسعى لفصلها من عملها بشكل نهائي.
وفي تطور آخر أثار الجدل، أظهرت صور نشرتها صحيفة إكسبريسن في وقت سابق أن نيبيريغ واصلت قيادة السيارة رغم سحب رخصتها، ما أدى لاحقا إلى إضافة تهمة “القيادة غير القانونية الخطيرة” إلى الملف.
ورغم كل ذلك، أعلنت نيبيريغ مؤخرا أنها ستخوض الانتخابات المقبلة عبر حزب جديد يحمل اسم “Ambition Sverige”، الذي تقوده السياسية السابقة إلسا ويدينغ.























